إسلاميات

لا يفرك مؤمن مؤمنة

وما ينطق عن الهوى

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  “لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر ” أو قال:  “غيره ” رواه مسلم.

وقوله  “يفرك ” هو بفتح الياء وإسكان الفاء وفتح الراء معناه: يبغض، يقال: فركت المرأة زوجها، وفركها زوجها، بكسر الراء، يفركها بفتحها: أي أبغضها.

ذكر الشيخ النووي ـ رحمه الله ـ فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر ” .

الفرك: يعني البغضاء والعداوة، يعني لا يعادي المؤمن المؤمنة كزوجته مثلاً، لا يعاديها ويبغضها إذا رأى منها ما يكرهه من الأخلاق، وذلك لأن الإنسان يجب عليه القيام بالعدل، وأن يراعي المعامل له بما تقتضيه حاله، والعدل أن يوازن بين السيئات والحسنات، وينظر أيهما أكثر وأيهما أعظم وقعاً، فيغلب ما كان أكثر وما كان أشد تأثيراً؛ هذا هو العدل.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا) [المائدة: 8] ، يعني لا يحملكم بغضهم على عدم العدل اعدلوا ولو كنتم تبغضونه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق