دولي

لبنان: منظمات حقوقية وعائلات الضحايا تدعو لإنشاء “بعثة تحقيق دولية” في انفجار بيروت

في رسالة مشتركة، دعت 145 جهة من منظمات حقوقية لبنانية ودولية وناجين وعائلات الضحايا في انفجار مرفأ بيروت، أمس الأربعاء مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى إنشاء “بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة” للتقصي في هذه الكارثة، جراء مخاوف من ضغوط سياسية متزايدة على التحقيق المحلي.

ودعا الموقعون، بينهم هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إلى “إنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة على غرار بعثة لتقصي حقائق لسنة واحدة”.

عائلات الضحايا والناجون “يناشدون مجددا مجلس حقوق الإنسان بأن ينشئ على الفور بعثة تحقيق في تقاعس الدولة اللبنانية عن حماية حقوقهم”. وذكرت أنه “بعد مرور أكثر من عام على الانفجار، يستمر المسؤولون اللبنانيون في عرقلة التحقيق المحلي وتأخيره وتقويضه”. ونددت الرسالة المشتركة بمحاولة القادة السياسيين “التشكيك في حيادية” المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، الذي يشتغل على هذا الملف، واتهامه بأنه “مُسيّس”. وشددت على أن “تقاعُس التحقيق المحلي عن ضمان المحاسبة يبين بوضوح ثقافة إفلات المسؤولين من العقاب التي طالما وُجدت في لبنان”.

وأضافت “عرقلة السلطات المخزية لمسعى الضحايا إلى معرفة الحقيقة وإحقاق العدالة، تُعزز الحاجة إلى تحقيق دولي في تقاعس الدولة اللبنانية عن حماية الحق في الحياة”، مؤكدة أن التحقيق الدولي “لن يعرقل التحقيق المحلي بل يدعمه”.

ويواجه بيطار، منذ ادعائه في سياق التحقيق على مسؤولين سياسيين وأمنيين حاليين وسابقين، اتهامات بـ”التسييس” من قوى سياسية، وتجمع رؤساء الحكومات السابقين، بينهم زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، خصوصا بعد ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب.

ورفض البرلمان في الأشهر الماضية رفع الحصانة عن ثلاثة نواب تولوا سابقا مناصب وزارية على علاقة بمرفأ بيروت للتحقيق معهم. كما رفض وزير الداخلية السابق منح الإذن لاستجواب المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

وسطر المحقق العدلي في 26 أغسطس مذكرة إحضار بحق دياب، بعد امتناعه عن الحضور إلى جلسة استجواب. وكلف القوى الأمنية إحضار دياب إلى دائرته في قصر العدل، قبل 24 ساعة من موعد جلسة الاستجواب المقبلة في 20 سبتمبر.

وأعاد بيطار الثلاثاء إصدار مذكرة إحضار جديدة بحق دياب، لكن وسائل إعلام محلية نقلت أن دياب غادر إلى الولايات المتحدة في زيارة عائلية بعد تشكيل الحكومة الجديدة، ما قد يعني أنه لن يحضر جلسة الاستجواب المقبلة.

ومنذ وقوع الانفجار، رفض لبنان الدعوات لتحقيق دولي. وشارك محققون فرنسيون وأمريكيون في التحقيقات الأولية بشكل مستقل. وسبق لـ115 منظمة وممثلين عن عائلات الضحايا وناجين أن وجهوا في يونيو رسالة مماثلة.

وكان انفجار ضخم هز مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، عزته السلطات إلى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية، أدى إلى مقتل 214 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، فضلا عن دمار واسع ألحقه بالمرفأ وأحياء في العاصمة. وتبين لاحقا أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية، كانوا على دراية بمخاطر تخزين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.