مجتمع

لحوم وأسماك تباع في ظروف كارثية بالأسواق الشعبية

في ظل غياب إجراءات ردعية صارمة

تعرف العديد من الأسواق خاصة الأسبوعية، عرض العديد من المواد سريعة التلف في ظروف كارثية وغير مناسبة على غرار اللحوم والأسماك بأنوعها، وهذا في ظل غياب أدنى شروط النظافة والحفظ الصحي، فضلا عن غياب الرقابة ما دفع بلجوء العديد من التجار والموزعين إلى ضرب القوانين وصحة المستهلك عرض الحائط والاستمرار في مثل هذه الممارسات التي تعرف إقبالا كبيرا عليها من طرف المواطنين بالنظر لسعرها المنخفض نسبيا مقارنة بالأسعار الموجودة في المحلات التجارية.

وتتكرر ظواهر عرض اللحوم الحمراء والبيضاء وكذا الأسماك بأنواعها بشكل شبه يومي عبر الأسواق الأسبوعية لولاية سطيف بداية من سوق النواصر ببازر سكرة مرورا بأسواق العلمة، سطيف، وعين ولمان، حيث يتم عرض اللحوم في ظروف تنعدم فيها تماما شروط النظافة ووسط الأتربة والأوساخ المنتشرة بكثرة، وهذا ناهيك عن الجهل بمصدرها وكذا صلاحيتها للإستهلاك، يحدث كل هذا في ظل غياب أي ثقافة إستهلاكية من بعض المواطنين الذين يقبلون بشكل كبير على شراء هذه المواد لإعتبارات مادية محضة تتمثل في السعر المنخفض وهذا دون مراعاة للجوانب الصحية.

ويدافع العديد من التجار والباعة عن هذا النشاط الذي يقومون به منذ مدة طويلة بالأسواق الأسبوعية، مؤكدين على أنهم يحاولون قدر الإمكان إحترام شروط النظافة مع السعي إلى الإبتعاد عن كل مظاهر الغش، وبالنسبة لباعة اللحوم الحمراء، فيؤكد البعض منهم أنهم يقومون في كل سوق بذبح المواشي تحت أنظار الزبائن وهذا من أجل قطع أي شكوك بخصوص نوعية ومصدر اللحوم المعروضة للبيع، فيما لم يجد هؤلاء من تبرير بخصوص عرض هذه اللحوم في الهواء الطلق وتعريضها للغبار وكذا أشعة الشمس.

ومن حين لآخر، تقوم مصالح حفظ الصحة بالبلديات رفقة المصالح الأمنية بجولات في الأسواق الأسبوعية، حيث كثيرا ما يتم ضبط كميات كبيرة من المواد المعروضة في ظروف غير صحية، إلا أن الإشكال يتمثل في عودة التجار والباعة لممارسة النشاط بشكل عادي في الأسبوع الموالي وهو ما يفرض جدية أكبر من طرف السلطات المعنية في التعامل مع هذه الظاهرة وهذا من خلال إتخاذ إجراءات ردعية في حق التجار المخالفين خاصة أن الأمر يعتبر ظاهرة خطيرة تتعلق بصحة المواطنين.

وفي الجهة المقابلة بادرت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه عبر مكتب ولاية سطيف، إلى إطلاق حملة تحسيسية بعديد البلديات، والتي تتعلق بمحاربة ظاهرة عدم احترام حفظ المواد سريعة التلف على غرار اللحوم والأسماك من طرف التجار والموزعين، حيث تم تقديم شكاوي للسلطات للمحلية للولاية وعلى رأسهم والي سطيف بخصوص الظروف الكارثية التي تعرض وتوزع فيها خاصة في الأسواق الأسبوعية والمذابح، وحسب مسؤول المكتب الولائي رضوان ساتة فقد تم تشكيل عدة لجان للمعاينة في انتظار اتخاذ القرارات اللازمة لحماية صحة المواطنين.

عبد الهادي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق