فضاء الجامعة

لسنا… بخير

أقلام الطلبة

هناك محطات في الجامعات الجزائرية تفرض علينا جني الشوك دون تذمر ،لكن ما عسانا أن نفعل فالقصر الذي يشيد على الرمال مآله الزوال. ليست من ناحية المنظومة التربوية إنما من ناحية الطلبة أو بالأحرى التنظيمات الطلابية التي أصبحت تحتكر الجامعات الجزائرية فلقد أصبحت تسيطر على الجامعة الجزائرية بنسبة كبيرة جدا خاصة جامعة باتنة التي لا زالت في إضراب إلى حد الآن وحتى إن فتحت أبواب الجامعة نجد الكليات مضربة بسبب طالب ما لم ينتقل من سنة إلى سنة أو طالب لم يعجبه الفوج أو آخر طرد من الجامعة أو لأسباب أخرى تافهة لا تصلح حتى أن تكون كمطلب في البيان الاحتجاجي. هنا يتضح لنا أن مستوى الكثير من الطلبة أو أغلبهم لا يتناسب مع الجامعة وحتى انه يعتبر جريمة في حق التعليم العالي والبحث العلمي. وفق هذا المنطق ووفق هذه المناهج البالية التي يتبعها الطلبة أو أعضاء المنظمات والتي تدعو إلى السخرية نفهم إلى أين أوصلونا باعتبارهم عينة تختزل المجتمع الجزائري فان هذه الجامعات من العادي جدا أن تسأل طلبتها عن سورة الفيل وسورة الكافرون فلا يعرفونها ومن العادي جدا أن يكون من جيل هذه الجامعات أن تنتج منها مغنية وداعية فنية بسببها يعتنق الناس الإسلام، ومن العادي جدا أن يهمش الأخيار منها ويتسول في الطرقات كما حدث للمتسول الذي ذاع صيته في وسائل الإعلام الأيام الماضية حيث انه خريج جامعة بشهادة ترجماني من اللغة الألمانية إلى العربية ومن الألمانية إلى الفرنسية ومن الألمانية إلى الانجليزية وفي نهاية المطاف لم يجد مأوى يأويه وحتى مصروف يومه.في هذه الحالة يمكن القول أن الغرب ليسو عباقرة ونحن أغبياء هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح ونحن نحارب الناجح حتى يفشل. فيا نرى هل هي مشكلة في التمويل أم أنها أزمة في التفكير؟. سورة الفيل صعبة وعينات من طلبة الجامعات الجزائرية تجهلها كما تجهل سورة الكوثر وربما حتى فاتحة الكتاب.لقد داسنا الفيل يا سادة فشكرا للطيور الأبابلة التي عصفت بنا. لكن لو قامت وزارة معاليه بالدور اللازم في تسيير الجامعات ولو قامت بالضغط على هذه التنظيمات لما حدث للمتسول ما حدث ولن ينتج أمثال ريفكا الذي يمثل فشل المنظومة التربوية في القيام بدورها على أكمل وجه .وهذا ما يجعلنا نقول : أليس من الخطأ تحميل الطلبة أكثر من طاقتهم ، أليس من الخطأ تصويرهم اكبر من حجمهم ، أليس محل الطلبة الجزائريين من الإعراب عالميا في محل مجرور ، هذا إذا كانوا موحدين فما بالك إذا كانوا مفككين .وخير القول وخاتمه “إذا عُرف السبب ….بُطل العجب”

ساري لبدي/ جامعة باتنة 1

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق