رياضة وطنية

لعب بـ “قلبه” وامكانياته وأنهى مسيرته في التوقيت المناسب وخرج من الباب الواسع

نوستالجيا /اللاعب اليمين بن ناصر

جاءت بدايته ككل الأطفال من الأحياء خاصة مع توفر الملاعب بحي الإخضرار ودار الشباب بحي النصر حيث كان يقطن فمارس كرة القدم رفقة أقرانه خاصة أن مربين ومدربين هم من كانوا يشرفون عليها على غرار عزالدين كسوار وعمار خماري و خلاف وبعد نيله شهاة التعليم الإبتدائي انتقل إلى متوسط صالح دحمان وكان المدربين ميشو واسماعيل هيريرا وبسباس وعلي قطاف متخصصين في اكتشاف المواهب من خلال متابعتهم لمباريات الأحياء وكان من حظ بن ناصر أن اختاره المرحوم ميشو لكي ينظم لفريق شباب باتنة سنة 1969 حيث لعب موسمين مع مدرسة كرة القدم قبل أن يوقع أول إجازة رسمية موسم 1971 وكان أول مدرب اشرف عليه هو السيد ميشو رحمه الله ثم المرحوم دماغ باشا في صف الأشبال وكان حينها المرحوم بن كينوار مدربا لأكابر الشباب يتابع الفئات الشبانية فأعجب بمكانته رفقة المهاجم كمال اسماعيل وقرر ترقيتهما لصف الأكابر موسم 74/75 لكنه لم يلعب في ذلك الموسم بحكم صغر سنه وقلة تجربته حيث كان الشباب ينافس من أجل الصعود للقسم الوطني وحققه في نهاية الموسم وبقي بن ناصر مع الشباب في القسم الوطني لغاية موسم 79/80 وكان يلعب في بدايته كراس حربة قبل أن يتحول إلى لاعب ارتكاز ثم مدافع أيسر الذي لعبه الأول مرة أمام شباب بلوزداد في مباراة كاس بقسنطينة والذي لازمه لغاية اعتزاله كما يتذكر بن ناصر موسمه في القسم الأول الذي قال عنه أنه ذا مستوى عالي ولاعبون كبار مضيفا أن قلة الإمكانيات المالية لم تسمح للكاب بلعب الأدوار الأولى رغم تشكيلته الثرية.

عاد بعد انهائه فترة الخدمة الوطنية إلى الميادين لكنه رفض التوقيع للشباب بسبب بعض الخلافات ليقرر الإعتزال نهائيا حيث كان على وشك الهجرة إلى فرنسا غير أن وفاة والده جعلته يؤجل قراره ليتصل به المرحوم لبوخ نورالدين ويطلب منه الإلتحاق بالمولودية لمساعدتها من أجل الصعود حيث كانت تعاني في بطولة ما بين الرابطات فالتحق رفقة بوشعيب ثم ساهم بطلب من يوسف بودماغ في التحاق قورداش وبوزيد ولعبوا الموسم الأول لكن الصعود ضاع منهم أمام فريق شباب عين آزال غير أن المولودية تمكنت في الموسم الثاني من تحقيق الصعود أمام نفس الفريق بعد موسم استثنائي خاصة أن المولودية في تلك الفتررة كانت على وشك الإنسحاب نهائيا من الساحة الكروية لولا وقفة بعض الرجال على غرار المرحوم ولد الهواري وبسباس والسعدي عبد الكريم وبودماغ ومحمد هوارة ونورالدين لبوخ الذين يعود ليهم الفضل في بقاء المولودية وقال بن نصار أن صعود المولودية كان بفضل لاعبين رجال لعبوا من أجل الألوان، وكانوا يتمتعون بالإرادة والروح القتالية، وفي سنوات الثمانيات ظهرت المولودية بوجه قوي وكان الصعود يضيع منها في نهاية كل موسم حيث قال بن ناصر أن تشكيلة 1984 كان قوية جدا لكن تم تحطيمها بعد لقاء الداربي وركلة الجزاء التي لم تنفذ وسلطوا عقوبات قاسية على بعض اللاعبين كسرت المولودية،  بعدها عادت المولودية يقول ذات المتحدث بقوة في السنوات الموالية بفضل المدربين قليل وزكري الذين قاما بعمل كبير وتمنى لو أن الثنائي عمل مع بعض كان سيعطي دفعا كبيرا للكرة الباتنية، بن نصار تذكر موسما ىخر كان مميزا  وهو موسم 87/88 مؤكدا أن تضييع الصعود أمام الموك كان بسبب الكواليس حيث قال أن إدارة المولودية رفضت الدخول في هذه اللعبة وكانت تؤكد للاعبين بأن الصعود يلعب فوق الميدان حيث كانت تثقق في اللاعبين ورغم مرور السنوات وتعاقب المدربين إلا أن بن ناصر كان دائما يحظى بثقتهم فكان حاضرا في كل المباريات في أي منصب في الدفاع، فلعب إلى جانب بوبشيش وجلاب وبن علي وزندر جمال وعيادي وبليل ورزوال وبن رحلة ،بن ناصر كان أيضا يعطي الحلول للمدربين حيث كانوا يستنجدون به في حال حدوث أي طارئ فلعب في الجهة اليمنى من الدفاع واليسرى وفي المحور وأحيانا كلاعب ارتكاز. بعد ضياع الصعود قرر بن ناصر التوقف نهائيا بسبب التعب رغم أنه لم يبلغ الثلاثين، واعترف بن ناصر أن المرحوم قليل وزكري من أفضل المدربين الذين اشرفوا عليه وكانت لهما شخصية قوية وتقنيات عالية في التدريب وكان لهما الفضل فيما وصل إليه الكاب في السبعينات وبلغته المولودية في الثمانيات كما قال بأن ليس هناك ما يندم عليه حيث قام بواجباته كاملة تجاه فريقي شباب ومولودية باتنة.

شاكر. أ

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق