محليات

لعنة “الفايسبوك” تحل على المسؤولين بباتنة!!

أضحى مجهر الوزراء لاصطياد المتورطين منهم في فضائح سوء التسيير

لم يكن يعلم مدير دار المسنين بباتنة، أن فيديو صادم مسرب من داخل المركز يبين معاملة سيئة لكبار السن سينهي مهامه بعد ساعات قليلة فقط من تداوله على صفحات الفايسبوك أول أمس الاثنين، قبل أن تتناقله بعض القنوات الخاصة والجرائد الالكترونية وسط استهجان وسخط شعبي، بلغ صداه وزيرة التضامن غنية الدالية التي أبرقت خبر إقالة المسؤول الأول عن مركز المسنين على لسان مدير النشاط الاجتماعي لولاية باتنة والذي أمر بإحالة المتورطين في هذه الفضيحة على العدالة وعلى رأسهم المدير المقال، لينظم بذلك إلى قائمة المسؤولين المفصولين بسبب فضائح سوء التسيير والإهمال، ليتحول الفايسبوك إلى مجهر الوزراء لاصطياد مسؤولين على مستوى قطاعاتهم التنفيذية المتنصلين أوالمتقاعسين في أداء مسؤولياتهم على أحسن وجه.

الفيديو الصادم الذي أقيل على إثره مدير دار المسنين، والذي سرب على صفحات الفضاء الافتراضي نقل حال المسنين النزلاء بهذا المركز في حالة يرثى لها، بعضهم ملقى على الأرض، والبعض مغشي عليه وسط غياب للعمال المتكفلين بحالة المسنين الذين تخلى عنهم أهلهم ليجدوا أنفسهم يتلقوا معاملة غير لائقة ولا تحفظ كرامتهم إطلاقا، المشاهد المؤثرة التي تناقلها الفيديو، لقت غضب من قبل ملايين المواطنين الذين طالبوا في تعليقات وتغريدات السلطات والجهات المعنية معاقبة المتورطين، في إهانة من هم في أرذل العمر، قبل أن يأتي الرد سريعا من طرف وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة، عشية أول أمس، أين أنهت مهام مدير دار المسنين، بل وتعدى الأمر ذلك إلى إحالته على العدالة رفقة مسؤولين آخرين لم يؤدوا مهامهم المنوطة بهم، هذا ولقي خبر إنهاء مهام مدير دار المسنين بباتنة ردود فعل، خاصة لدى عديد المسؤولين، خاصة المغضوب عليهم، بعد أن تحول الفايسبوك إلى مجهر أو عين الوزراء لاصطياد المسؤولين المتورطين في فضائح متعلقة بسوء التسيير أو الإهمال.
من جهته السلطات الولائية وفي ردها على الفيديو، أكدت عبر خلية الاتصال، أن كل المرافق التابعة لقطاع النشاط الاجتماعي الموزعة عبر تراب الولاية، كانت محل زيارات تفقدية للوالي والذي وقف من خلالها على مختلف النقائص والمشاكل التي يعرفها القطاع، خاصة في جانب التسيير، ولاسيما نوعية الخدمات المقدمة لهذه الفئة، والتي كانت موضوع تقرير مفصل أرسل للجهات الوصية، وتم على إثرها إنهاء مهام المدير الولائي السابق للقطاع، كما تم إعداد بطاقات تقنية لتهيئة هذه المرافق وتجهيزها، أين تم تسجيل عدة عمليات قطاعية، بعد القيام بعدة مبادرات قادها ذات المسؤول مع بعض المحسنين على مستوى الولاية، وكذا المؤسسات العمومية، للتكفل بعملية التهيئة، التي عرفت انطلاقا قبل نشر هذا الفيديو المصور خلال فترة المدير السابق، والذي استخلفه مدير جديد، كما أنه تم ترحيل جزء من المقيمين بدار العجزة إلى دار الرحمة بكوندورسي تبعا لتعليمات الوالي، للانطلاق في أشغال التهيئة خاصة ما تعلق بالتدفئة المركزية التي كلفت بأشغالها المؤسسة العمومية

أسامة.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق