العمود

“لقرون” الشياطين “صفقات”

غيض من فيض

منذ متى كانت القضية الفلسطينية تثير اهتمام الأمم المتحدة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية حتى تبتكر من اجلها صفقات ذات منفعة عامة، وذات تداعيات ايجابية هامة تدر بالخير “والخمير” على الشعوب العربية والإسلامية، إذ ظلت القضية الفلسطينية وطيلة قرون من التآمر والخذلان والغرق في الدماء نقطة ضعف هذه الأخيرة وقوة الدول العظمى التي لها مصلحة مع الكيان الإسرائيلي ذو الأبعاد والنوايا الخبيثة دائما، لتتحول إلى مخطط صهيوني تمتد جذوره إلى ابعد نقطة من هذا العالم وتظل رأسه في الأرض الطيبة.

ولولا استفحال التواطؤ “العربي ـ عربي” لما تمكنت تلك “الغمم” التي تدعي أنها ترسخ لثقافة السلم والأمن في العالم وتكرس العدالة في فض القضايا الدولية والنزاعات بين الشعوب من فرض قوانين وشروط وأحكام تحكم فقط لمصالحها، لتجرم كل تحركات حمس الفلسطينية ضد اليهود وتصفها “بالمخططات الإرهابية” وتحلل القصف الإسرائيلي والغارات الظالمة على أبناء الأرض الطاهرة بحجة أو أخرى وغيرها من المؤامرات والأحكام الديكتاتورية التي تتخفى وراء قناع الديمقراطية المصممة على مقاساتها فقط.

فما يطلق عليه اليوم اسم صفقة القرن إنما هي إحدى الألاعيب المعهودة والمكشوفة التي يمارسها المحافظون الجدد المتوغلون في قلب مراكز السلطة والسياسة الأمريكية المسيطرة على العالم وعلى الأمم المتحدة وغيرها من الهياكل والمنظمات الدولية المتصنعة والمتكلفة، والتي لا تعمل إلا لصالح القوى العظمى التي تعد قرونا لشياطين الإنس وصانعي الحروب والخراب في العالم، والقرن هنا لا يعني العصر الذي نعيش فيها مثلما تعني ذاك القرن الذي يعلو رؤوس شياطين الديمقراطية الملعوبة والمكذوبة.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق