محليات

لقريـن.. قريـة ثورية خذلتها السلطات

صوت سكان المنطقة لم يلقى آذانا صاغية

أكد سكان قرية لقرين التابعة لبلدية أولاد فاضل بباتنة بأنهم على الرغم من رفع مطالبهم وشكاويهم المتعلقة بوضعهم المعيشي المتردي للسلطات المحلية في عديد المناسبات غير أن هذه المطالب قوبلت بالإهمال واللامبالاة والدليل على ذلك بقاء الأوضاع المزرية التي تميز قريتهم الثورية على حالها نتيجة الغياب الكلي لإرادة صارمة لتحقيق الطفرة النوعية في مجال التنمية والتهيئة العمرانية والريفية اللازمة لهذه القرية التي كانت فيما مضى شاهدا على بسالة مجاهديها وشهداءها لتصبح اليوم شاهدا على شقاء وبؤس قاطنيها ودليلا دامغا على فساد وإهمال المسؤولين الذين تداولوا على السلطة ولم يكلفوا أنفسهم جهود القيام بالمهام المنوطة بهم لإخراج المنطقة من غائلة التخلف والعزلة.
ويأتي على رأس قائمة المطالب التي توجه بها سكان قرية لقرين للسلطات المحلية وتحديدا والي ولاية باتنة ضرورة توفير التهيئة اللازمة للطريق الولائي رقم 20 الرابط بين الشمرة وقرية لقرين والذي حصد أرواح العشرات حتى اليوم بسبب غياب التهيئة على مستوى هذا الطريق الذي يشهد بشكل يومي مرورا لعشرات الشاحنات من الوزن الثقيل ومنها القادمة من دول مجاورة كتونس وليبيا، إضافة إلى توفير التهيئة لجل المسالك والطرقات على مستوى القرية حيث تعاني هذه الأخيرة من الاهتراء والحفر ما كرس معاناة القاطنة مع التنقلات وجعلها مأساة يومية.
كما عرج السكان المحتجون على قطاع الصحة الذي يشكو بدوره من نقص فادح في الطاقم الطبي والشبه طبي، حيث أكد سكان المنطقة أن برمجة طبيب يداوم مرتين في الأسبوع فقط غير كافية مقارنة بعدد السكان المحتاجين لخدمات علاجية يومية خاصة الأطفال الذين غالبا ما يتلقون العلاج أو التطعيم يوم الأربعاء الذي يشهد اكتظاظا كبيرا على مستوى المركز الصحي في المنطقة ناهيك عن النقص الفادح في الممرضين نظرا لوجود ممرضة واحدة تؤدي مهام طاقم كامل من الممرضين، كما أكد سكان قرية لقرين من خلال مطالبهم على ضرورة تزويد القرية بمختلف المواد الحيوية وعلى رأسها الغاز مؤكدين بأنه على الرغم من استفادتهم من مشروع الربط على امتداد 07 كلم في وقت سابق إلا أن العديد من العائلات على مستوى المنطقة لا زالوا يعانون من الافتقار لهذه المادة الحيوية بحجة عدم توفر عدادات الغاز، الأمر الذي فرض عليهم إلزامية اقتناء قوارير غاز البوتان المكلفة وتجرع المعانات المريرة في سبيل البحث عنها، ليفرض الافتقار للماء من جهة أخرى حصارا كبيرا على القطاع الفلاحي الذي يشكل المصدر الوحيد الذي يقتات عليه معظم سكان قرية لقرين الذين يعانون من فقر مدقع نتيجة غياب المشاريع التنموية وعلى رأسها المشاريع الفلاحية والدعم اللازم لإحياء هذا القطاع الاستراتيجي من أجل القضاء على شبح البطالة والفقر اللذان جثما على حياة سكان القرية وخاصة فئة الشباب.

إيمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق