العمود

لم أعد قادرا على اليأس… أكثر مما يئست

هل تحولت باتنة الى محطة انتظار للمثقفين والعلماء والنابغين في ميادين شتى، لماذا لا تستثمر باتنة في كفاءاتها ورجالها؟ مالذي أرغمها على نسيانهم والإستغناء عنهم؟ رأينا بعض العينات من الأشخاص حققت صعودا صاروخيا في المناصب دون أن تكون لهم الكفاءة، قال لي بعضهم أن أي كفاءة من باتنة تبحث عن النجاح والتألق والوصول إلى أرقى المراتب عليها أن تهاجر لعاصمة البلاد أو إلى خارجها لأن البقاء بباتنة يعني الموت البطيئ وهذا رأي صحيح بوجود عينات كثيرة جدا ينطبق عليها هذا الرأي، فالكثير من أبناء باتنة حققوا نجاحات باهرة في تخصصاتهم لما غادروها وخرجوا منها وهي تنطبق على الكتاب والأدباء والشعراء والمثقفين والإعلاميين والرياضيين والأطباء فالبقاء في باتنة لن يفيدك في شيئ ولن يسمع بك أحد حتى ولو كنت مكتشف دواء يشفي من داء السرطان عافانا الله وإياكم وكلامي هذا ليس دعوة للهجرة ولكنها الحقيقة الصادمة التي سكت عنها المجتمع ” هذه هي العقلية ” ثقافة النسيان والتهميش والتكسير والضرب تحت الحزام ورمي الغير بالأكاذيب والأراجيف وتسويد سيرتهم بالشائعات للقضاء عليهم وإبعادهم، وإفساح المجال للمصاصين ومنتهزي الفرص من أجل الانقضاض على مناصب ليسو أهلا لها.
أعطوا الفرصة للشباب والمثقفين وأصحاب العلم والكفاءة، خذوا العبرة من جيل الثورة التي فجرها شباب، خذوا بيد الشباب ولن تخسروا شيئا؟ أمنحوه الفرصة ودعوه يعمل وسترون النتائج بعد حين فسوف يتغير وجه باتنة ؟ ودعونا من ” عقلية العروشية وبن عميس ” فإنها منتنة، هي التي حطمت كل جميل في هذه الولاية التاريخية، نسيت أن أقول لكم أن المئات من الكفاءات الباتنية غادرت نهائيا من زمان إلى أوروبا وأمريكا وآسيا والجزائر العاصمة بسبب الحقرة والتغييب والتهميش .

آخــر الكــلام
من يتابع مواقع التواصل الإجتماعي لا يكاد يصدق ان باتنة التي نعيش بين زواياها وأركانها ونمشي على ترابها ونعرفها دار دار وزنقة زنقة ، هي غير تلك فهناك فرق شاسع بين الحقيقة والعالم الإفتراضي ….. ربي يجيب الخير.

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق