وطني

لن نسمح بإراقة قطرة دم واحدة بين الجزائريين

انحياز الجيش لصفوف الشعب لا غبار عليه.. الفريق قايد صالح:

استعاد قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح دقة “التصويب” على الأهداف بمفردات سياسية خص بها الطبقة السياسية، لاسيما منها التي في الحكم، إلى أن مخارج الحلول الآمنة ما تزال متاحة أمام الجميع لإنقاذ البلاد من الغرق أكثر في أتون واحدة من أعقد وأشد أزماتها منذ الاستقلال، دون أن يستثني الفريق تركيز تصويبه بدقة متناهية على شخص مدير الاستعلامات والأمن السابق الفريق محمد مدين المدعو الجنرال توفيق موجها له ما اعتبره “آخر إنذار” للكف عن مناوراته وتحركاته “المشبوهة”، معرجا في خطابه على نقطتين لطالما أثلجت صدور الرأي العام: الإسراع في محاسبة الفاسدين، وأن الجيش سيحمي المتظاهرين للحيلولة دون إراقة قطرة دم واحدة.

جمع الفريق أحمد قايد صالح بين المناورة التدريبية التي حضرها بالناحية العسكرية الرابعة، تحت اسم “النجم الساطع 2019” ليسطع خطابه الناري باتجاه ما يجري في الحياة السياسية التي بات يرفضها الحراك الشعبي الساعي عبر مسيراته وتظاهراته إلى إحداث القطيعة مع بقايا رموز العهد “البوتفليقي” وبناء جزائر جديدة.
أكد نائب وزير الدفاع، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، أن الجيش يحترم بشكل كامل أحكام الدستور لتسيير المرحلة الانتقالية.
وقال الفريق قايد صالح، خلال إشرافه على تنفيذ تمرين بياني بالذخيرة الحية “النجم الساطع 2019” بالناحية العسكرية الرابعة، يوم أمس “إننا كقيادة عليا للجيش الوطني الشعبي وأمام المسؤولية التاريخية التي نتحملها، نحترم بشكل كامل أحكام الدستور لتسيير المرحلة الانتقالية، وأود أن أعيد التأكيد أن كافة الآفاق الممكنة تبقى مفتوحة في سبيل التغلب، على مختلف الصعوبات وإيجاد حل للأزمة في أقرب الأوقات، بما يخدم المصلحة العليا للوطن بغض النظر عن مصلحة الأشخاص، وأنه لا طموح لنا سوى حماية الوطن وبسط نعمة الأمن والاستقرار والحفاظ على سمعة البلاد، كما أرادها الشهداء الأمجاد، والله على ما أقول شهيد”.
ودعا الفريق قايد صالح الشعب الجزائري إلى التحلي بالصبر والتفهم ونبذ كافة أشكال العنف، “خصوصا وأن الخطوة الأساسية قد تحققت وستليها، بكل تأكيد، الخطوات الأخرى، حتى تحقيق كل الأهداف المنشودة، وهذا دون الإخلال بعمل مؤسسات الدولة التي يتعين الحفاظ عليها، لتسيير شؤون المجتمع ومصالح المواطنين”.
وأضاف في ذات الصدد “أتمنى أن يلقى هذا النداء الصدى المنشود لدى كافة مكونات شعبنا الأبي، لأنه صادر عن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، انطلاقا من وفائها لرسالة شهداء الثورة وشهداء الواجب الوطني، ومعايشتها لمعاناة الشعب، وحرصها على بناء جيش قوي وعصري متحكم في أدق التكنولوجيات، وهو ما تحقق فعليا وميدانيا، من خلال غرس قيم الولاء والإخلاص للوطن في أذهان وسلوكات أفراد القوات المسلحة، جيش محترف بتعداده وعتاده واستعداده الدائم مجهز بأسلحة متطورة، موجهة لأعداء الوطن وليس ضد شعبه، جيش لن يتخذ أي قرارات لا تخدم الشعب والوطن، وحريص على أن لا تراق قطرة دم جزائري واحدة، خدمة لمصالح أطراف معادية، التي لم يعجبها الطابع السلمي للمسيرات، فالجزائر في أيدي أمينة برجال مخلصين مستعدين للدفاع عن بلادهم مهما كلفهم الثمن.
وفي خضم الأحداث المتداخلة لم يفوت الفريق أحمد قايد صالح الفرصة لتوجيه تحذيرات قوية خص بها على وجه التحديد اللواء المتقاعد، محمد مدين المكنى بالجنرال توفيق، من الاستمرار في تأجيج الوضع والتحريض على عرقلة مساعي الخروج من الأزمة.
وقال الفريق قايد صالح، خلال إشرافه على تنفيذ تمرين بياني بالذخيرة الحية “النجم الساطع 2019” بالناحية العسكرية الرابعة، يوم أمس “لقد تطرقت في مداخلتي يوم 30 مارس 2019 إلى الاجتماعات المشبوهة التي تُعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب ومن أجل عرقلة مساعي الجيش الوطني الشعبي ومقترحاته لحل الأزمة، إلا أن بعض هذه الأطراف وفي مقدمتها رئيس دائرة الاستعلام والأمن السابق، خرجت تحاول عبثا نفي تواجدها في هذه الاجتماعات ومغالطة الرأي العام، رغم وجود أدلة قطعية تثبت هذه الوقائع المغرضة”.
وأضاف في ذات الصدد “وقد أكدنا يومها أننا سنكشف عن الحقيقة، وهاهم لا يزالون ينشطون ضد إرادة الشعب ويعملون على تأجيج الوضع، والاتصال بجهات مشبوهة والتحريض على عرقلة مساعي الخروج من الأزمة، وعليه أوجه لهذا الشخص آخر إنذار، وفي حالة استمراره في هذه التصرفات، ستتخذ ضده إجراءات قانونية صارمة”.

عبد الرحمان ش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق