مواسم البوح

ليت حياتنا

خاطرة

إننا نتشارك نفس الحارة، ونصطف بنفس الشارع، ونرتاد المدرسة نفسها، ونبتاع من الدكان ذاته، وندون أخبارنا من نفس الرصيف، ما أحببناه نشاركه، وما أغلظ فينا، تركناه يا كشفتي ويا عيبي آه رد بالك ونشرب من نفس الفنجان ثم نتركه في نفس المكان، حكايانا كلها كان يا مكان، أحلامنا كانت معلم طبيب ضابط إمام، مهندس، أسماء الجيران بيننا عطاء الله قدور الخوني غيوان، محمد سعد، البوهالي، أمهاتنا من الجارات ولا أجزم الرضاعة، زينب عائشة فطوم ،السعدية، أم الخير، خيرة الذوادية، وأشهرهن على الإطلاق ” لويزة”.

إننا نتشارك دغدغة آلام في البطن وفي الحنين، ونتشارك الأب في  (هبلش يا جملي) التاريخ والرجولة مجرد أمور إخالها سخيفة اليوم ؟ بسيطة مقارنة مع ما نعيشه، وما ينتظرنا عند تلك الزاوية التي قال لي ذات يوم معلم العربية  (الجامع (قرب ليا وهات لوحتك وجيب معاك شكون اللي كان يضحك)، مقوماتنا كانت سلسة لم نعهدها بين الكتب ولا الشاشات بل بين طيبة الزمن، وألفة الناس ومكارمهم وشمائلهم وحتى عن دموعهم أحدثكم عن من رحلوا ورحل حلو الزمن واي نار كوتني أيها الأحبة.

–  هاته فقط بضع ومضات من يوميات السباق من يدخل الذواقة أولا .

ويا ليت  .توقف صولجان الأمل هنا…

عمر شنقاش/  الجلفة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق