العمود

ليس كل الصمت صمت…. فالكلمات التي تقال … لا تقال

وقفنا على حالات من التناقض في العلاقة بين الموطن وبعض المنتخبين المحليين، فقد لاحظنا خلال الحملة الإنتخابية، كيف كان المترشحون يتوددون للمواطن ويصفونه بكل الصفات الحميدة فقالوا فيه كل الكلمات الجميلة، فهو المواطن الصالح والواعي والذي يمتلأ قلبه حبا لوطنه، سمعنا ذلك خلال الحملة الإنتخابية، ومدح كل المترشحين الشعب الجزائري وأثنوا عليه بصورة تثير الدهشة والإستغراب تقربا منه وطلبا لمودته لا غير، في صورة هي أقرب لـ “الشيتة”، وليس في ذلك غرابة فكل المترشحين لهم الحق في كسب أصوات المواطنين وبكل الطرق والوسائل لكن الآية تنقلب مباشرة بعد تنصيب المترشحين الفائزين في مناصبهم الجديدة، حيث تغلق الأبواب مباشرة في وجه المواطن “الغلبان” فالمترشح الذي كان البارحة يتودد للمواطن ويغدق عليه بكل الصفات الحميدة لا يعرفه اليوم ولا يريده في مكتبه، فيغلق الباب في وجهه ويسلط عليه أعوان أشداء غلاظ فلا يستقبله ولا يسمع لآهاته ومشاكله وشكاويه، ليصبح هذا المواطن في اعتقاده غير واع وغير مسؤول وفاسد ومشوش، ثم نجد هذا المواطن نفسه وبعد أن أغلقت في وجهه كل الأبواب يبحث عن السبل المؤدية إلى هذا “المير” من أجل الوصول إليه ومقابلته لعرض قضيته أو لطرح مشكلة طريق مهترئ من أجل إصلاحه انسداد بالوعة قد تتسبب في فيضان أو انقطاع مياه أو استفسار عن موعد قرعة سكن محترم بعد أن أضحى حلم الزوالية والمهمشين.

آخـر الكــلام
أيها المنتخبون( بعضهم)…. إتقوا الله في مواطنيكم.

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق