الأورس بلوس

لي حبك ما بنالك قصر ولي كرهك ما بنالك قبر

لكل مقام مقال

تناولت الأمثال الشعبية الكثير من المساءل التي باتت لصيقة في المجتمع وتصرفاته اليومية، فحملت على عاتقها تعليم الناس وتبيان الخطأ من الصواب، وإدراك أهمية ما يفعلونه والتروي في الخوض في الأمور وعدم اعطاء أهمية كبيرة لأشخاص لا يستحقونها أو العمل على سماع ما يكرهونه وتجنب ذلك، فقد قيل في هذا الصدد “لي حبك ما بنالك قصر ولي كرهك ما بنالك قصير”، فالأشخاص الذي يتعلقون بكلام الناس جميله أو دنيه، قد يؤثر على شخصيتهم وقد تنقلب حياتهم جحيما بسبب ما يكنه لهم الآخرون لهم من حب وما يضمرونه لهم من بغض “فالذي يحبك وإن كانت محبته لك قوية فأنه لن يحصل أن يبني لك قصرا”، والذي كرهك فلن يبني لك قبرا، فحياة الإنسان كلها متعلقة به، والأعمال التي يسعى إليها وينجح فيها أو يفشل فيها تبقى في الأخير قراره، ولا يجب على أي كان أن يتدخل فيها مهما كانت صفته.
يطلق هذا المثل على الأشخاص الذين يبنون حياتهم وأعمالهم فقط لكون فلان أو فلتان يحبونه، أو يترك سلوكا حميدا ونشاطا معينا لكون أن الآخرين لا يحبذونه رغم أهميته، لذا وجب على هؤلاء اتخاذ قرارات صحيحة في شؤونهم الخاصة، فالذي أحبك وإن كان شدت حبه لك كبيرة فلن يبني لك قصرا ولن يكون معك على الدوام، والذي سيكرهك لعمل ما فلن يدوم هو الآخر ويبقى كلامه مجرد ورقة في مهب الريح القوية، ليكون الإنسان هو السيد الأول والأخير لمختلف قراراته التي يريد تحقيقها أحب من أحب وكره من كره.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق