العمود

“لي دالك…. خبالك”

ضربة بالفاس

مع بداية الأزمة الوبائية التي طالت العالم أجمع وقبيل وصولها للجزائر، وبدل التركيز على الحجر المنزلي واتخاذ تدابير الوقاية والإحتراز من انتشار وباء كورونا بين الناس، توجهت انتقادات الرأي العام وخاصة على مستوى العالم الافتراضي إلى المساعدات الإنسانية التي قدمتها الحكومة الجزائرية لجمهورية الصين الشعبية منذ بوادر ظهور الوباء في العالم وبعد تسجيل هذه الأخيرة ضحايا بأرقام كبيرة وخطيرة، وهي المساعدات التي تضمنت أدوات طبية وصيدلانية على غرار الكمامات فيركز ذات الرأي على أن هذه الخطوة تسببت في ندرة مثل هذا المادة الضرورية للجائحة الراهنة واختفاءها من السوق ناسية جشع الفرد نفسه المتواصل على مواقع التواصل والتخفي تحت شعارات واهية وأسماء مستعارة “باهية”.

وهاهي الكمامات نفسها وبكميات مضاعفة متضاعفة تعود من الصين لتغلق أفواها وتسكت أراء حولت القضية الإنسانية إلى جريمة في حق الشعب الجزائري، علما أن العلاقات الجزائرية الصينية قد عرفت تطورا كبيرا منذ عقود من الزمن على مختلف الأصعدة وحتى الصحية ليستنجد القطاع المريض كل مرة بالأطباء الصينين في مختلف التخصصات وعلى مستوى المؤسسات الاستشفائية العمومية، لتزيد هذه الوقفة بالذات من توطيد العلاقات في الوقت الذي تشهد خارطة العالم فيه تغيرات طارئة مع اختلاف وتغير المؤشرات الاقتصادية التي ستؤثر اضطراريا على الواقع السياسي للعالم كما ستغير من موازين القوى لتلعب على الكفتين.

فالانسياق وراء الدعايات والتحليلات المغلوطة في هذا الظرف بالذات لن يزيد إلا من بلة الطين المبلول في المجتمع الذي خرج منذ مدة قصيرة من أزمة ثقة بالسلطة، ما يستدعي توخي اليقظة من مختلف المعلومات التي يتلقاها عقل الفرد الواحد الذي قد يؤثر في الجماعة بعد تراكم أفكار وتوجهات لا تحمل إلا نوايا خبيثة لها علاقة بما نطلق عليه الأيدي الخفية، والاستراتيجيات الرامية إلى تفكيك أواصر المجتمع بخلق فتن والتسبب في شرخ بين هذا الأخير وسلطته كأهداف قديمة مازالت تتسلل إلى مختلف معاني المواطنة، ومنها الترويج لفشل السياسة الخارجية وعلى المواطن أن يتيقن بان لكل خطوة هدف مدروس وسبب مدسوس وهو ما تبين من خلال سياسة لي دالك خبالك في العلاقات الجزائرية الصينية.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.