العمود

“لي كلى خرفان الناس… يوجد خرفانو”

غيض من فيض

خلال السباق نحو التشريعيات تطفو للسطح عديد القضايا والمشكلات التي كانت تتخفى فيما مضى وراء المصالح لتعود إلى الواجهة مع اقتراب هذا الموعد الهام والحاسم، فيتكلم الأبكم ويسمع من به صمم بعد صمت طويل دام سنوات وعلى خلفية إنهاء الموعد القديم الذي اختتم “بزردة وهردة” وواصل عمره الزمني بمصلحة ومنفعة شخصية خالصة، وحتى الجيش القديم الذي دعم صاحب الكرسي والمكلف بالنيابة قد عاد بعد ركود طويل ليرفع شعارات جديدة مع اسم جديد قد يكون فيه الفضل أفضل من الذي سبقه، على أمل وخطى التغيير الذي ظل بعيدا عن عيون المواطنين الصالحين الحاملين لشعار “وطني وطني”.

وفي ذات السباق عاد منهم القديم ليجدد عهدا لم يوف به واثبت فشله في النيابة وإيصال صوت الشعب، فلم يكن الحامي بل كان الحرامي الذي لم يصن الأمانة ليعود مطالبا بحق لا يملكه وبدعم لم يعترف به، أو بعد أن اكل خراف غيره دون أن يقدم خرفانه قربانا، وهو يستغبي الشعب في عهد لم يعد للغباء فيه مجال واسع، وحتى العروشية قد بدت ملامحها تتلاشى شيئا فشيئا بعد فشل قواها التي تنتهي في كل مرة بخيبة أمل وكارثة في الحسابات، ليعلم الشعب أنه يجدر به بأن يجعل من الانتخاب وسيلة لامتطاء ظهر الديمقراطية ويسهر على إنجاحها فإن فسدت فهي منه وإن نجحت فستعود إليه.

فمن اعتمد على تعب غيره ودعمه من أجل بلوغ كرسي النيابة ومنصب الحصانة فهو مطالب بدعم من دعمه وحفظ حق من وقف إلى جانبه وقت الشدة، على سبيل المثل الشعبي القائل “لي كلى خرفان الناس يوجد خرفانو” فيرد الإحسان بالإحسان ويترك لغيره فرصة الركوب ليواصل طريقه مشيا لا أن يظل راكبا حتى يعشش في المركوب بأنانية لا تمت للتغيير بصلة.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق