مجتمع

مؤسسات أمنية واقتصادية تطلق حملة تحسيسية لمكافحة حوادث الاختناق بالغاز

بعد سلسلة من حوادث الاختناق بالقاتل الصامت بباتنة..

أكد مشاركون على هامش فعاليات الحملة الوقائية من خطر الاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون التي تمت اقامتها أمس الأول بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة بباتنة بمشاركة عديد المؤسسات العمومية والمصالح الامنية على غرار مديرية التجارة ومؤسسة نفطال وشركة “سونلغاز” والهلال الأحمر الجزائري بالتنسيق مع التنسيقية الوطنية للمجتمع المدني على ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية لمخاطر التعرض للاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون الذي حصد مؤخرا أرواح الكثير من المواطنين بسبب الاهمال والاستهتار في مراقبة الأجهزة المنزلية، بالإضافة إلى نقص الوعي فيما يتعلق باتباع أساليب وقائية من شأنها التقليل من نسبة وقوع هذه الحوادث المميتة.

أرقام مخيفة سجلتها مصالح الحماية المدنية بالولاية الخامسة لهذه السنة إضافة إلى الشهر الأول من السنة الجارية، عقب وقوع حوادث اختناق بالغاز كانت أشبه بمجازر لهذا القاتل الصامت الذي يحصد في بعض الأحيان أرواح العديد من الأفراد في عائلة واحدة كما حدث مؤخرا في إحدى المنازل بحي كشيدة أين لقي خمسة أفراد مصرعهم بما فيهم الزوجة الحامل إثر تعرضهم لاستنشاق غاز أحادي أكسيد الكربون الذي أودى بحياتهم إلى التهلكة. حوادث مأساوية أخرى كانت ولاية باتنة والبلديات التابعة لها مسرحا لها، الأمر الذي دفع إلى دق ناقوس الخطر من طرف الجهات الناشطة في مجال مكافحة مثل هذا النوع من الحوادث المنزلية على غرار مصالح الحماية المدنية التي أخذت على عاتقها مهمة توعية المجتمع باتخاذ جملة من الاحتياطات الوقائية على هامش عديد الحملات التحسيسية التي شرعت مؤخرا في إطلاقها تحت شعار “من أجل شتاء بدون حوادث غاز”.
المداخلة تطرقت في طياتها إلى عديد المحاور المتعلقة بمخاطر الاختناق بالغاز الذي أكد مشاركون في الحملة التحسيسية والوقائية بأن خطورته تكمن في انعدام لونه وطعمه ورائحته ولذلك يطلق عليه اسم القاتل الصامت، حيث ينتج هذا الغاز من عملية الاكسدة الجزئية أو ما يسمى بالاحتراق غير التام للكربون والمركبات العضوية مثل الفحم، حيث يعتبر هذا الغاز من الغازات السامة التي تطلقها أجهزة وآلالات على غرار المواقد والأفران والمدافئ وسخانات الماء وغيرها، ويكون مفعوله أشد خطورة في الأماكن قليلة التهوية ما يؤدي إلى أخطار جسيمة قد تفضي إلى الموت المؤكد في بعض الأحيان خاصة بعد أن تقوم خلايا الدم الحمراء المتواجدة في جسم الانسان بامتصاص هذا الغاز الخطير الذي يؤدي فورا إلى حالة تسمم بسبب تلف الأنسجة وذلك ما يحدث حالة الوفاة، فيما يتسبب استنشاق غاز أحادي الكربون بكمية أقل إلى حدوث حالات من الدوار والتعب والضعف والغثيان وضيق التنفس والقيء وفقدان الوعي وفقدان القدرة على التحكم بالعضلات.
في السياق ذاته وفي إطار الوقاية من حوادث القاتل الصامت أكد الملازم مختاري محمد الأمين مكلف بالتكوين بالوحدة الرئيسية للحماية المدنية على ضرورة التأكد من نوعية أجهزة التدفئة المستعملة في المنزل وهذا باقتناء الجيد منها وعدم اقتناء المزيفة والمقلدة التي لا تستجيب لأدنى شروط الأمان والسلامة، إضافة إلى الاستعانة بتقني مؤهل لتثبيت شبكة التوصيلات الغازية داخل المنزل والأفضل أن يكون معتمدا من طرف شركة سونلغاز، ناهيك عن ضرورة تزويد كل الغرف والحجرات داخل المنزل بمنافذ كافية للتهوية، وكذا الحرص على الفحص الدوري لقنوات وصنابير الغاز مع تجنب تعريض الأنابيب البلاستيكية للحرارة، كما يجب أن لا يتجاوز طول هذه الانابيب 2 متر.
من جهة أخرى أكد ذات المتحدث على ضرورة الاستعانة بأجهزة الكشف عن تسرب الغاز المعتمدة والمرخص باستعمالها مضيفا أن هذه الأجهزة متاحة ومتوفرة حاليا في الأسواق حيث تعمل هذه الاخيرة على كشف حالات تسرب الغاز في الحجرات والقاعات التي تعمل بها أجهزة تعمل على الغاز، بالإضافة إلى ضرورة تزويد كل منزل بعلبة للإسعافات الأولية ومطفأة حرائق تحسبا لأي طارئ.
أما فيما يتعلق بالإسعافات الاولية أكد الملازم الأول الطبيب سعد العود لطفي أنه عند الشعور بظهور أعراض التسمم من طرف الأفراد وجب على هؤلاء الخروج فورا إلى الهواء الطلق والاسراع بطلب الاسعاف والاتصال بمصالح الحماية المدنية من الهاتف الخلوي أو هاتف الجيران من أجل الحصول على الاسعافات الاولية اللازمة وتلافي وقوع الوفيات.

إيمان ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق