مجتمع

مؤسسات تربوية تضبط شروطا لهندام وسلوك التلاميذ

من خلال لائحة لتنظيم وتسيير الدراسة بشكل ملائم

حددت العديد من المؤسسات التربوية عبر الوطن، شروطا وقوانين تنظيمية خاصة بهدف ضبط سلوكيات وتصرفات التلاميذ من خلال اختيار نوع الهندام والتوقيت وكذا تفادي التأخر مع ضبط المظهر الخارجي بشكل ملائم للدراسة بعيدا عن البهرجة والمبالغة سواء بالنسبة للذكور أو الإناث.

جاء ذلك، عقب الأحداث المتتالية التي تم تسجيلها في السنوات الأخيرة والتي حرفت مظاهر التمدرس الجيدة للتلاميذ، من خلال السلوكات الشاذة والتصرفات الصبيانية التي كثيرا ما أثرت على السير الحسن للدراسة، حيث يلجأ العديد من التلاميذ خاصة في الطور المتوسط والثانوي إلى جلب الهاتف النقال والتسبب في إزعاج الأساتذة والزملاء بأصوات وصور وفيديوهات غريبة صنعت في كثير من الأحيان جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن الألبسة الغريبة التي انتشرت في الوسط الدراسي سواء للإناث أو الذكور والتي شوهت بصورة واضحة معالم الصورة الحضارية للمتمدرس المحترم والتلميذ المجتهد، فالسراويل الممزقة والضيقة ومساحيق التجميل والمبالغة في العري والتسلط على الآخرين، أصبحت من الظواهر السلبية التي تطغى على المجتمع والتي زحفت بسرعة نحو المؤسسات التربوية لتتمكن من تشويه النمط الدراسي الطبيعي الذي يقتضي الاحترام والحشمة والعفة، بعيدا عن التحضر السلبي الذي من شأنه أن يؤثر على بقية التلاميذ ويجرهم نحو تصرفات قد لا تحمد عقباها مستقبلا.

ضبط القوانين الداخلية للمؤسسات التربوية من خلال تطبيق أطر النظام داخلها من أبرز النقاط التي تعمل على تحديد مستوى المؤسسات ضمن الإطار الدراسي بعيدا عن الانحرافات الجانبية التي تشهدها الشوارع والطرقات، وذلك بهدف التأسيس لجيل واع ومتخلق، متمسك بهويته ودينه محددا أهدافه بالجد والاجتهاد والدراسة لا غير، ولعل هذا الدور يبدأ من الأسرة من خلال الصرامة في التعامل مع أبنائها وإبعادهم عن جميع الطرق التي من شأنها أن تخلق مخاطر مستقبلية سواء في الدراسة أو العمل أو حتى الحياة الاجتماعية، وهو ما يتوجب عمل المؤسسات التربوية جنبا إلى جنب مع الأسرة والعائلة.

فوزية.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق