العمود

ماذا يحدث في بيت الهلال؟

بكل وضوح

في خطابه الأول كرئيس للبلاد، قال عبد المجيد تبون أن هناك جمعيات في الجزائر قد لعبت دورا أساسيا ربما أكثر من كثير من الأحزاب السياسية، وعندما نأتي إلى دور الجمعيات فإننا نستذكر حتما هيئة الهلال الأحمر الجزائري كهيئة فاعلة منذ عقود في المجتمع الجزائري من خلال لعبها دورا هاما في خدمة الإنسانية والتحفيز على ممارسة العمل الإنساني وكذا تكريس قيم التضامن بين الجزائريين فيما بينهم كجزائريين وبينهم وبين بقية الشعوب في العالم كإنسان.
عندما تكون جمعية ما بفاعلية وقوة هيئة الهلال الأحمر الجزائري فإنها ستستقطب حتما الكثير من الشباب الجزائري المحب للعمل الخيري والإنساني، وهذا ما حدث في ولاية باتنة على سبيل المثال، فقد انضم الكثير من الشباب من مختلف مناطق الولاية للهيئة وأسسوا لجانا محلية بمختلف البلديات حتى أصبح في كل بلدية من بلديات الولاية مكتب للهلال الأحمر الجزائري، وكثير من هذه المكاتب قد كان لها الدور الفاعل في تحريك عجلة التضامن والعمل الانساني خاصة في المناسبات كشهر رمضان، لكن المشكلة هي أن سوء التسيير إن صح التعبير أو لنقول ضبابية الوضع في المكتب الولائي قد طغت بشكل سلبي على عمل اللجان المحلية الأمر الذي أدى إلى شل أغلب المكاتب نظرا لتعفن الوضع واختلاط الحابل بالنابل في المكتب الولائي وعدم فهم رؤساء المكاتب للوضع وعدم تأكدهم من شرعية ما يقومون به، ذلك لأن المكتب الولائي حسب بعض المصادر يعاني لحد الآن من “صراع” بين أجنحة فيه، فالبعض في المكتب يروج لفكرة أن الرئيس غير شرعي وقد سحبت منه الثقة والرئيس ومن معه يروجون لفكرة أن سحب الثقة يستلزم حضور جميع رؤساء اللجان المحلية أي رؤساء المكاتب البلدية، وهذا ما لم يحدث، وفي نفس الوقت فكل من الأجنحة قد بات يطالب رؤساء اللجان البلدية بتقديم تقرير لنشاطهم السنوي وهكذا ضاع رؤساء المكاتب البلدية بين جناحين، جناح يدعي الشرعية وجناح يدعي سحب الثقة ممن يدعي الشرعية، وبين هذا وذاك يبقى مكتب الهلال الأحمر الجزائري في ولاية باتنة غارقا في جملة من المشاكل لم يفهم المنخرطون من سيبرئ هذا أو يثبت ادعاء ذاك، أي أن مصداقية مكتب الهلال الأحمر الجزائري بولاية باتنة قد باتت على المحك، وما لم تتحرك الجهات العليا لتوضح الأمور فسيؤدي الأمر إلى شلل المكاتب البلدية وبالتالي شلل الهلال الأحمر الجزائري بولاية باتنة، فمن سيوضح الأمور ومن سينقذ العمل الإنساني بولاية باتنة؟

عبد العالي بلحاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق