مجتمع

ماكثات في البيت يتحولن إلى مربيات أطفال

مقابل مبالغ مالية تتجاوز الـ 5000 دينار للطفل

تلجأ المرأة العاملة عادة إلى البحث عمن يمكنها الاعتناء بأطفالها طيلة فترة غيابها عن منزلها، وفي أغلب الأحيان تكون المربية هي من تمكث في منزل الأم العاملة إلى حين عودتها بشكل يومي عدا أيام العطل، فيما تقوم ربات بيوت أخريات باستقبال الأطفال في منازلهن بعد أن يتم التفاهم بينهن وبين العاملات على المبلغ المناسب وكذا كل ما يتعلق بعادات الأطفال في النوم والأكل وحتى اللعب، وبهذا يستفيد الطرفين، ربة المنزل التي تكون بهذا قد خلقت مهنة لنفسها توفر لها بعض الدراهم أسبوعيا أو شهريا، ثم الأم العاملة التي تطمئن بعد التأكد من ثقة المربية ومكان تواجد أطفالها حتى وإن كلفها ذلك بعض النقود.
وجدت أغلب الماكثات في بيوتهن خلال السنوات الأخيرة ضالتهن المادية بتحويل منازلهن إلى رياض أطفال بعد أن يلجأن إلى عرض ذلك في أغلب الأحيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الظفر بأطفال من أجل رعايتهم سيما الرضع منهم الذين تجد أمهاتهم صعوبة كبيرة في التنسيق بين عملها والعناية بهم، لهذا عكفت بعض النساء إلى استغلال بعض غرف منازلهن لاستقبال أطفال النساء العاملات ورعايتهم طيلة اليوم بإطعامهم وتنويمهم وكذا اللعب معهم، فيقمن بعرض خدماتهن بأسعار تكون جد مناسبة مقارنة مع الأسعار التي تفرضها رياض الأطفال والتي تكون جد ملتهبة خاصة في الفترة الأخيرة، كل هذا تقوم به ربات البيوت من أجل استقطاب أكبر عدد من الأطفال، بعد أن جعلن من هذا الأمر شبيه بالمهنة وفرصة لكسب المال دون الاضطرار للخروج من منازلهن بل يفعلن ذلك وهن جالسات في البيوت خاصة بعد أن أصبحت العديد من الأمهات العاملات يجدن صعوبة في إيجاد من يرعى أطفالهن طيلة فترة تواجدهن في العمل، كما وأن الكثيرات منهن لا يملكن خيارا آخر غير الروضة أو مربيات المنازل في ظل عيشهن بعيدا عن عائلاتهن وعائلات أزواجهن في الوقت الذي لا يمكنهن التخلي عن مناصبهن من أجل ضمان لقمة العيش.
يبدو أن الحاجة إلى العمل أجبرت العديد من الأمهات الخروج من منازلهن والابتعاد عن اطفالهن حتى وهم رضع في أشهرهم الأولى، الأمر الذي يدفع بهن إلى البحث والتحرّي عن مربية تكون الأم البديلة لأطفالهنتتمتع السمعة الحسنة والثقة والنظافة كما وتكون أهلا لتحمّل مسؤولية الرضيع الذي يتطلب الاعتناء به مسؤولية أكبر وتركيز أكثر،خاصة وأن العاملة لا تحظى سوى بمدة لا تتجاوز الـ 3 أشهر الأولى من ولادتها للمكوث رفقة رضيعها لتجد نفسها مضطرة بعدها للعودة لعملها وترك ابنها برفقة من تختارها أمّا بديلة لها في ظل عدم وجود إحدى الجدات، أو الخالات أو العمات الماكثات بالبيت ليعتنين بالطفل بعيدا عن الغرباء، وإلا فإنها مجبرة علىخوض رحلة بحث عن مربية منزل تكون أهلا للاعتناء بأطفالها.
مروى ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق