العمود

مانرجعوش في كلامنا… “نحــــوروه”

حين يتعلق التصريح بوزارة التربية تكثر “الحسابات” واللولوات والتاتآت لأسباب يعلمها أهل الاختصاص وأصحاب المقام، في حين من جهتنا نحن أصحاب “المقال” ننظر للكثير من تلك التصريحات على أنها جرأة تنتهي بتحوير وتأسف واتهام للصحافة الوطنية “بالمغالطة” والتزوير، فلم يكن كلام محمد عيسى وزير الشؤون الدينية والأوقاف حول المناهج التربوية وخاصة تلك المتعلقة بالتربية الإسلامية غامضا أو معقدا لدرجة أن يخطئ الاعلاميون في نقله وتحليله وانتقاده ليردف تلك التصريحات بتحوير للمعاني من باب “ما فهمتوش القصد”.
وتبعا للقاعدة التي تقول أننا قوم “ما نرجعوش في كلامنا” فعلينا ان نختار التحوير حتى نرضى كل الأطراف، أهمها وزارة التربية الوطنية التي كثيرا ما يتردد المسؤولون وحتى الوزراء على رؤوس القطاعات المتعددة في انتقادها، وان تمكن احدهم من كسر تلك القاعدة فسينتهي الموضوع بتعديلات بسيطة وتحويرات مبسطة لن تضر أحدا ولا حتى الرأي العام الذي لم يعد يلقي بالا لتلك الهفوات والزلات “والسقطات”.
إلا ان نفس “السقطات” التي تلاعبت بأدمغة تلاميذنا وأحنت ظهورهم بمحافظ تحمل مناهج يزيد حجمها الساعي “والكيلوغرامي” عن “المفاهيمي” والمعنوي، حتى أن نتائج السنتين الماضيتين قد أثبتتا فشل العديد من البرامج الجديدة، التي اعترفت بها الوزارة ذاتهاّ بكل روح رياضية، لم تحتج فيها بن غبريط إلى تحوير أو “إعادة تدوير” مثلما حدث ويحدث مع الكثيرين، فلم تعد الخطابات والتصريحات الرسمية رسمية بل ظلت قابلة للتعديل والتحوير في ساعات قادمة وكان علينا أو من المفروض أن نتريث ونحن ننقلها حتى يتسنى للقائل شرحها وتعديلها حسب المقاسات المطابقة للمعايير.
نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق