ثقافة

ما بعد الدراما الرمضانية

بزنس _ الدراما

“في ذلك فلتنافس المتنافسون”، هكذا سنعاود مخططاتنا الفنية من جديد، والأخذ بعين ناقدة أن الجمهور لم يعد متلق سلبي بل مشارك في العملية الانتاجية، ولعل الدراما الرمضانية التي أعطت مؤشرات اهتزازية للنوع المنتج من المسلسلات التي تم ضبطها للشبكة البرامجية الرمضانية، سيجعل المهمة أكثر صعوبة في تقديم انتاجات أخرى المواسم الرمضانية المقبلة.

يجب على الجميع  من الأسرة الفنية أن يتخذوا تدابير واجراءات أكثر صرامة لإنتاج أعمال ترضي الجماهير العريضة،  وعلى القطاع الثقافي أن يخصص ميزانيات ضخمة لمثل هذه الانتاجات، والابتعاد عن المركزية التي أغرفت الأعمال في وحل “اللاجدية”، إلى جانب الاستعانة بالكتاب والروائيين لكتابة سيناريوهات لمسلسلات تحمل بصمة جديدة من الدهشة، كما لا بد من وضع كاستينغ لانتقاء الممثلين الذين يحولون نص الحوار إلى روح يتفاعل معها الممثل كما ولو أن الأمر يحصل له حقيقة دونما اعادة حفظ للكلمات التي لا توصل للمشاهد المشاعر المصاحبة  وبالتالي لا يحصل التأثير في موضع المشهد المقدم، دون اغفال فكرة أن “الممثل المناسب في الشخصية المناسبة” والابتعاد عن طريقة الانتقاء التقليدية التي تعتمد على الوساطة الفنية والظهور الفني لأجل الشهرة وحصد عدد كبير من الايكات، وأن يتوقف النقاد عن هدم انتاج ما بقدر المساهمة في بناء جدي للنقد واعطاء حلول من طرف أهل الاختصاص واشراكهم أكاديميا في العمل الفني الواحد، ولعل أهل القطاع أدرى بشعابهم ما ينقصهم، فلا بد من لمة حقيقة وغيرة فنية من أجل تقديم قفزة نوعية والرجوع إلى الزمن الجميل من المسلسلات التي حملت في طياتها الطابع الكوميدي والدرامي، والدراما الجزائرية  لا تزال تملك مواهب فنية فذة أثبت جدارتها في عديد المسلسلات الثورية التاريخية والدرامية، اخراجا وتمثيلا، فهل سيحظى القطاع الفني ببعض الاهتمام انتاج أعمال رمضانية قادمة منافسة في الفكرة والاخراج ما لم تفعله أعمال الحجر الصحي، الرهان كبير للجمهور صبر آخر في انتظار مثل هذه الانتاجات الدرامية الرمضانية.

رقية لحمر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق