العمود

ما تتقلقوش…. “الشعب” راه يموت

يبدو ان مشكلة النمو الديموغرافي قد بدأت تقلق المسؤولين بالجزائر وخاصة القائمين على الاحصائيات التي تتوقف عليها حسابات عديدة منها تلك المتعلقة بالسكن والماء والكهرباء وحتى الصناعة و”الغذاء”، وتأتي هذه المخاوف في الوقت الذي يتقلب فيه الشعب كل يوم على مواجع “حوادث موت” من مختلف الانواع والأشكال التي عرفها من قبل والتي تعرف عليها حديثا.
فتحصد طرقات البلاد أرواحا تتعدى الألف كل سنة ويبتلع المحيط ما يمكن ابتلاعه من شباب وكذا شابات بل وعائلات اختارت طريق “الحرقة”، وحتى الآبار التي أوجدها الفلاح لسقي حقوله وري ضمأه قد باتت تشكل عدوا يتربص به وبأبنائه لأنها هي الأخرى اعلنت انضوائها تحت لواء الجهات التي أقلقها النمو الديمغرافي وطالبت بتحديد النسل والتقليل من عدد الأفراد في العائلات، وحتى الثلوج وبسبب التقلبات الجوية “يموت الشعب” لأي سبب من الأسباب اما سقوطه وانزلاقه على الجليد أو الغرق في الطوفان أو القضاء بردا وحتى أنه صار يموت بسبب التدفئة التي انقلبت على حاله وزادت من سوء أحواله ونغصت عليه فرحة امداده “بالغاز”.
وكما يقال تعددت الأسباب والموت واحد لكن الفواجع هنا متعددة ولم تعد تحتمل بالنسبة لأصحاب المصائب، إلا انها للمشاهدين باتت أكثر من عادية بعد أن ماتت قلوبهم بسبب التعرض المتكرر لمثل هذه الأخبار التي صارت أشبه بحلقات لمسلسل بعنوان “المـــــــــوت”، فرغم كل ذلك مازال النمو الديمغرافي يقلقهم حتى بدؤوا بالتفكير في تخفيفه ولما لا فقد يدسون موانع الحمل في طعامنا ومشربنا وحتى هوائنا.

نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق