العمود

ما ضربونا حتى عرفونا

وجب الكلام

عبر أحد الزملاء الصحفيين عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” وقال بأن صحافة باتنة قد باتت تسدد فاتورة الانقسامات عملا بمبدأ جحا “تخطي الراس”، وأردف قائلا بأن النتيجة هي أن كل صحفي في ولاية باتنة سيكون مصيره كمصير الثور الأسود، وهذه العبارة طبعا تعود لقصة ثورين كانا يتعاونان على رد أي هجوم من طرف “ضبع” فما كان من الضبع إلا خلخل علاقتهما باستعمال الفتنة والحيلة فتخلى الثور الأسود عن الأبيض فالتهم الضبع الثور الأبيض في المرة الأولى وعندما هم بالانقضاض على الثور الأسود تساءل الأخير كيف للضبع أن يقتله وقد ساعده في التهام الثور الأبيض فرد الضبع “أكلتك عندما أكلت الثور الأبيض”، بمعنى أن من يقبل الانقسام فإن مصيره سيكون نفس مصير من تخلى عنهم ومن لم يتحد معهم ضد الخصوم.

كلام زميلنا الصحفي المحترم أتى بعد أن رفض مسؤول بملعب “سفوحي” السماح للمراسلين والصحفيين الرياضيين “الباتنيين” الدخول إلى الملعب لتغطية لقاء الداربي بين شباب باتنة ومولودية باتنة، ولا شك أن زميلنا قد فهم بأن المشكلة ليست متعلقة بصحفي أو اثنين بل بصحافة باتنة ككل، ولا شك أن هذا ما تعبر عنه العبارة القائلة “ما ضربونا حتى عرفونا”، بمعنى أنه لا يمكن لأحد أن يتجرأ ويهين أو يسيء للصحافة في ولاية ما إلا عندما يخبر سكوتها ويخبر عدم قدرتها أو بالأحرى عدم قدرة الصحفيين على الاتفاق ولم الشمل من أجل التنديد بكل ما يسيء لهم ولمهنة الصحافة التي ينتمون إليها.

المشكلة بالمناسبة لا تتعلق فقط بالصحافة في ولاية باتنة، بل بأغلبية “سكان الولاية” وبأغلبية موظفيها، فنحن نرى ونلاحظ كيف أن كل من له علاقة بولاية باتنة يصبح مقدورا على إهانته ومقدورا على الإساءة إليه ومقدورا على تهميشه ومقدورا على “هضم حقوقه”، حتى الموظفين والمسؤولين في المؤسسات والإدارات العمومية فإنهم يخضعون لسلطة “الغريب” ولا ندر هل أن الأمر يتعلق بصمت “الباتنيين” وقابليتهم للإهانة والإساءة أم أن الأمر يتعلق بالمبالغة في “المداراة” لمن هب ودب، فلربما بالغنا حقا في تجسيد عبارة “من حيط لحيط ويا رب الستر” لذلك فقد بات ممكنا لمن هب ودب أن “يستهين بنا”.

حمزه لعريبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق