فضاء الجامعة

متاهة.. البروقرس

أقلام الطلبة

في سابقة من نوعها تعتبر مسابقة الماستر لعام 2018 الأغرب في تاريخ الجامعة الجزائرية إذ قوبل بعراقيل وعقبات أرهقت عقل الطالب الجزائري بعدما وجد هذا الأخير صعوبة بالغة في التسجيل والدخول إلى الموقع الإلكتروني المعروف ب “بروقرس” الذي يخص عملية تسجيل شهادة الماستر، ظنا من الوزارة أنها تواكب العصرنة لكن شاءت الأقدار أن منعرج خطير رهن مستقبل الطلبة.
وبعد لعنة التسجيل التي تخبط فيها الطالب الجزائري، حانت ساعة النتائج التي طال انتظارها بسبب الوعود التأجيلية وسياسة التسويف المنتهجة من طرف وزارة الطاهر حجار فكانت الفاجعة والصدمة لكثير من الطلبة، إذ لم يتحصل الطلبة الأوائل في كثير من التخصصات على رغباتهم وآخرون وضعوا في قائمة الاحتياط وآخرون زجو بهم في قائمة المرفوضين، مما أثار بلبلة في الوسط الجامعي وقضية رأي عام في الوسط الإعلامي ، وبعد صمت وزاري دام لأيام، وزارة التعليم العالي تفند كل الشائعات والتأويلات التي تناولتها الكثير من وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية بخصوص قضية الماستر ونظام “بروقرس” وقد أكدت هيئة الوزير حجار حسب البيان التوضيحي ضرورة رفع التأويل والالتباس الذي مس السير الحسن لعملية التسجيل عبر البرنامج الرقمي، واصفة إياه بالمستحدث والمعصرن والمهيأ لتقديم خدمة عمومية لتحقيق مبدأ الإنصاف والشفافية، أما فيما يخص الطلبات التي تم رفضها فأرجحت الوزارة لأسباب عديدة منها الملفات غير المكتملة أو ارتكاب أخطاء في الاستمارات وهذا أكبر دليل على أن الحكومة الجزائرية تسرعت في الاعتماد على العصرنة وتطبيقها في مساقات علمية نوعية، أو بمعنى آخر معنى مر ومرير على حكومة أويحي هي أن الاعتماد على التكنولوجيا لا بد أن يتوفر خبراء في التكنولوجيا والمعلوماتية حتى تطبق بصورة سليمة وصحيحة، ويعتبر ماستر 2018 نكسة للجامعة الجزائرية بعدما فشلت في استخدام نظام “بروقرس” الذي تعني ترجمته ومعناه بالعربية في قاموس المعاني ارتقاء ورقي وازدهار وتطور لكن ما دام تطبيقه في دولة اسمها الجزائر فإننا يجب أن ننتظر الأسوء، فأضحى طلبة الماستر ضحية فشل الجامعة في استغلال الرقمنة والتكنولوجيا، وكان يجدر بوزارة معالي الوزير أن تعتمد الطريقة التقليدية أي الورقية ما دامت غير قادرة على عصرنة الجامعة، وهنا يتضح أن وزارة حجار بتعليمها العالي وبحثها العلمي جعلت من الطالب الجزائري فأر تجارب بعدما فشلت في تطبيق الرقي والازدهار وهذا شعار الإنصاف والشفافية بين الطلبة، فضاع الإنصاف في متاهة “البروقرس” أما الشفافية فحدث ولا حرج.

حسام الدين قماز/ جامعة باتنة 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق