فضاء الجامعة

مترشحون للدكتوراه تحت الصدمة

رفض في آخر لحظة.. طلب للملف الورقي.. ومخالفة لتعليمات الوزارة

لم تمر الأيام الأولى من الدخول الجامعي مرور الكرام على الوزراة  والجامعات وكذا الطلبة، بسبب الأخطاء الفادحة المرتكبة على مستوى الأرضية الرقمية “بروغراس” المخصصة للتسجيل في الماستر والدكتوراه.

حيث لم تمر أسام عن موجة الاحتجاجات الوطنية بسبب نتائج الماستر، مما أحرج الوزارة وأرغمها على إصدار بيان توضيحي واعتذاري لهذه الأخطاء، غير أن الأخطاء لم تتوقف عند هذا الحد بل تجاوزتها إلى مسابقات الدكتوراه فبعد ظهور قوائم المقبولين على الأرضية الرقمية للمترشحين راحت بعض المؤسسات الجامعية إلى إدراج تعليمات حارمة للكثير من المترشحين من الدخول إلى المسابقة، وإن اختلفت هذه الطرق إلا أنها تجتمع في كونها تسببت في صدمة نفسية للطلبة المترشحين، فجامعة بسكرة وبعد أن أبلغت الطلبة عبر الايمايل بقبول التصنيف A B C  وقبل أيام قليلة عن اجتياز المسابقة قامت بإعلان تبين فيه قبول صنف A فقط، من جهتها جامعة عنابة وبعد إصدار قوائم المترشحين أبلغت أحد المستفسرين بضرورة دفع الملف الورقي قبل 19 من الشهر الحالي،رغم أن معظم الجامعات لم تطلب الملف الورقي إلا بعد النجاح في المسابقة، هذه الإجراءات وأخرى جعلت الوزارة أمام موقف لا تحسد عليه هذا الموسم بسبب الأخطاء الكثيرة التي وقعت فيها بشكل يجبرها على إيجاد حلول مناسبة للموسم المقبل والاستفادة من الأخطاء المتكررة.

 

عامل التصنيف مجرد أرقام

قالت المترشحة (ر. ل) من ولاية باتنة عن فكرة الإعلان الخاص بإلغاء تصنيف B C  ليس من السهل تقبل الفكرة، في الأخير يبقى عامل التصنيفات مجرد أرقام أمام التفكير، للطالب حرية الرأي وتمثيله للمعلومات بالطريقة التي تبين أنه باحث، فليس من الإنصاف أن يتم فعل الإقصاء بعدما تم القبول، الإقصاء كان بمثابة الصدمة النفسية، فبعد وجود أمل بالمشاركة والبدء في عملية المراجعة يأتي الخبر كالصاعقة، كان بالإمكان أن يعلموننا قبل ذلك، لمَ يتم إيهامنا أصلا، في الأساس مشكلة التنصيف هذه لا صحة منها، فالكل يستطيع أن يحوز معلوماته بطريقة جيدة أو سيئة حسب فهمه ومدى استيعابه للمواد التي سيقوم باجتيازها، هنا يمكننا القول أننا أم نقطة صفرية، نقطة يحصر فيها الطالب على أنه لا أمل من البحث العلمي، خاصة إذا ما كان يطمح في ترقية فكره وتحصيله العلمي، أعتقد أن الجامعات لم تعي ما يعنيه الاستثمار في العقل البشري، وباتوا يعتمدون على الأرقام أقصد التصنيفات، الأمر أشبه بالمهزلة، أنصفونا في حقنا في اجتياز المسابقة.

 

لم أجد أسوأ من كوني مترشحة للدكتوراه

طالبة من تبسة وبعد سؤال الأوراس نيوز حول تلقيها للخبر قالت لم أجد أسوأ من أن أكون مترشحة للدكتوراه في هذا الزمن، وأرى بأم عيني استهتارا وتلاعبا قدر الإمكان وظلما وطغيان بنتائج كانت من الأجدر أن ترتب مسبقا قبل الإعلان نتائج وتجاوزات تدعو للتقيؤ والاشمئزاز والقرف، وعن أي إجراء اتخذته أضافت لم أقم بأي إجراء يذكر لأن إرسال الطعون خاص بغير المقبولين من أول اطلاع على الأرضية الرقمية، وليس بالمرفوضين بعد القبول لأنه لا يوجد مكان عبرها للطعن فيه.

ووجهت نداء للوزارة الوصية قائلة: “رغم إطالتي في قول هذه الكلمة أود أن أقول ما دمتم تمتلكون تكنولوجيا لا عِلاقة لاسمها بعملها ولا تجيدون رصانة في تقييم وتقويم الأمور قبل الإفصاح عنها بشكل نهائي، فمن الأجدر أن تعاد دراسة مبادئ الإدارة ومرتكزاتها، والتي من بينها التنظيم والتوجيه والإشراف والرقابة والتقييم والتقويم في جميع المجالات بحكم أنكم مسيرون بالجامعة، هكذا أضمن لتفادي التلاعبات في قابل الأيام وإبعاد الشكوك في أنه أمر دبر بليل.

(س. ب) من ولاية باتنة وبعد أن تم قبوله للمشاركة بجامعة عنابة اتصل بالإدارة من أجل سحب استدعاء الترشح، غير أنه استغرب طريقة رد الإدارة بضرورة وضع الملف الورقي محددة هذا الخميس كآخر أجل لوضع الملفات ورقيا مع ضرورة الحضور الشخصي،  للتنازل عن الحضور الشخصي بالنسبة للبعيدين جغرافيا مع إلزامية إرسال الملف وبطاقة التعريف الوطنية أو الحرمان من المشاركة.

 

نحترم خيارات المؤسسة.. لكن ذلك لا يعطيها الحق في التلاعب بالطلبة

من جهتها المترشحة (ر. م) قالت عن تلقي الخبر: كان أمرا مفاجئا وصادما بالنسبة لنا، خاصة وأن جامعة بسكرة كانت من القلائل التي قامت بقبول عدة تصنيفات في البداية، وهو ما أفرح الطلبة، لما يفتحه من مجال المنافسة أكثر، فقد تجد في النهر مالا تجده في البحر، وجاء تأخر الإعلان عن قائمة المشاركين في مسابقة الدكتوراه، ليوقظ فتيل الشكوك لدينا ويعرقل مسار التحضير الذي بدأناه منذ مدة، الذي بدا دون فائدة في الأخير، كمن يصل للنبع ولا يستطيع أن يرتشف منه.

أظن أنه كان الأمر ليبدو طبيعيا باعتباره يدخل في خيارات المؤسسة، لكن وجب عليهم إطلاع الطلبة خاصة المعنيين بالمسابقة بالأمر، ما يغنيهم عن الانتظار والترقب المسبق وما يصحبه من توتر نفسي، وضياع التحضيرات هباء، أما عن الطعن: فلم نقم بأي إجراء لحد الآن، ونتباحث مع مجموعة من الأصدقاء والطلبة عن ما يمكننا عمله، ونذكر بأنه كان أمرا مربكا وغير متوقع بحكم دراستنا في الجامعة مسبقا، وملامستنا لمدى مصداقية وشفافية العمل بها، ما يطرح عدة علامات استفهام عن الموضوع والقرار لحد الساعة.

ب. هـ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق