مجتمع

متسولون صغار يحتشدون أمام مداخل المعاهد والجامعات

يستعملون الضرب والشتم للحصول على الصدقات

تشهد مختلف شوارع ولاية سطيف تنامي ظاهرة تسول الأطفال التي تنتشر بشكل كبير من يوم لأخر في ظل الأوضاع المزرية التي يعيشها هؤلاء الأطفال والتي حتمت عليهم اللجوء إلى مثل هذه الطرق من أجل جمع ما تيسر مما جادت به أيدي المحسنين، وتركز هذه الفئة من المتسولين في طلبها على الفتيات خصوصا أمام المعاهد والجامعات بحكم أن عدد الفتيات هناك كبير، حيث يتوجه الأطفال نحوهن ويطلبون النقود بطريقة يمكن وصفها بالمحترفة والتي اكتسبوها من خلال احتكاكهم بمن سبقهم في هذه التجربة من قبل، وهي الظاهرة التي أثارت امتعاضا كبيرا من طرف الطالبات اللواتي طالبن بضرورة البحث عن حل لهذه التصرفات التي تفاقمت في الفترة الأخيرة وتطورت إلى حد سرقتهن أو الاعتداء عليهن من طرف هؤلاء المتسولين.

 

سلوكات عنيفة في حال رفض منحهم الصدقات

والقطرة التي أفاضت الكأس حسب تعبير عدد من الطالبات هو السلوك العنيف الذي يقوم به هؤلاء الأطفال في حالة رفض طلبهم ومنحهم الأموال، سواء كان عنفا لفظيا متمثلا في السب والشتم، أو كان عنفاً جسدياً عن طريق الرشق بالحجارة أو حتى الضرب، وهي السلوكات التي باتت تتكرر في كل مرة وجعلت الطالبات أمام وضعية محيرة بخصوص التعامل مع هذه الفئة من المتسولين، مما جعل الكثير منهن يرضخن لإبتزازات المتسولين تفاديا لأي تجاوزات قد تقع لهن وهذا على عكس الطلبة الذكور وهذا في ظل غياب الحماية اللازمة من قبل أعوان الأمن التابعين للجامعات والمعاهد.

وفي نظر عدد من الطلبة فإن الأولياء يعتبرون المسؤول الرئيسي في تفشي هذه الظاهرة الخطيرة التي تمس أمن الطالبات ومستقبل أبنائهم لأن هذه الظاهرة قد بدأت في التوسع والتصرفات التي يقوم بها الأطفال يمكن أن تصبح في أحد الأيام سببا في دخولهم السجن، والجدير بالذكر أيضا حسب الطلبة أن هذه النقود التي يحصل عليها الأطفال لا يعرف أحد أين تصرف حيث من الممكن أن يتم في السجارة أو الممنوعات مثل المخدرات وغيرها، وبالتالي فإن المطلوب من الأولياء هو مراقبة أبنائهم وزجرهم عن القيام بمثل هذه السلوكات التي باتت تؤرق الطالبات على وجه الخصوص.

عبد الهادي ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق