مجتمع

متشبهون بالإناث ومسترجلات يغزون الشوارع الجزائرية

جنس ثالث يقتحم المجتمع

يبدو أن التفريق بين الذكر والأنثى في الوقت الراهن لم يعد بالأمر الهين بسبب التشابه الكبير في المظهر بين الجنسين، فلا الأنثى حافظت على تاء التأنيث ولا الذكر تمسك برجولته، ليظهر جنس آخر ألا وهو الجنس الثالث أو ما يسمى بالمخنثين لدى البعض، والذي يبدو أنه جمع بين الطرفين في مظهر واحد حتى لا يستطيع الناظر التمييز أي الجنسين هو الواقف أمامه، فالكل يلبس نفس اللباس ويمشي نفس المشية، ويتصرف نفس التصرفات حتى طريقة الكلام لا تختلف لولا نبرة الصوت التي تفضح في بعض الأحيان، كل هذا تحكمه عدة عوامل تجعل الشخص يتنكر لشخصيته الأصلية ويحاول تبني أخرى.

هذا وقد استفحلت في الآونة الأخيرة هذه الظاهرة التي لم تعد غريبة في مجتمعنا المحافظ الذي لا يقبل هذا النوع من السلوكات بعد أن حاولت بعض الفتيات دفن شخصيتهن وراء ارتداء ملابس الذكور، وقص شعورهن مثلهم، وكذا التصرف باسترجال تام للإيحاء بالجانب الذكوري فيهن، حتى إن بعضهن يقمن بتخشين نبرة أصواتهن حتى يبدين كالرجال تماما، كل هذا السلوك غير المتزن هو وليد للتأثيرات الاجتماعية الحالية على الشباب وما يعيشونه من ظروف اجتماعية أو نفسية ميؤوس منها، فأسفرت عن وجود فئة جديدة في المجتمع، تجعل من الفتيات مسترجلات ومن الشباب متأنث، كما أن الانفتاح العالمي ومحاولة تقليد الثقافة الغريبة تقليد أعمى هو ما سهل انتشار هذه السلوكات خاصة وأن التكنولوجيات الحديثة صارت اليوم جزء لا يتجزأ من حياة الشباب وهي المؤثر الرئيسي في حياة الكثيرين لدرجة أنها قد تغير الفكر وحتى المعتقد، فيما يعتبر الكثير من المحللين الاجتماعيين أن هذه الظاهرة تعرف التنامي يوما عن يوم، كما تعد من أخطر الظواهر التي يشهدها العصر لأنها تعمل على طمس الهوية الشخصية للأشخاص وبالتالي تختلط الأدوار فيما بينها وهذا فيه اختراق للطبيعة التي وجد عليها الكون.

من ناحية المجتمع فإن هذه الفئة الغريبة تعد مرفوضة كليا بأنها قد تشكل خطرا كبيرا على المجتمع لما تحمله من سلبيات كبيرة، كما أنها تتطلب متابعة أسرية ونفسية وكذا اجتماعية، ولضمان نجاح  هذه العملية لا بد من مساهمة عدة جهات أهمها الأسرة من خلال التربية السليمة للفرد لأن الإهمال الأسري من أهم مسببات السلوكات الشاذة في المجتمع، كما أن هذا النوع من المشكلات لا يعتبر ظاهرة واسعة الانتشار في مجتمعنا أي أنه من الممكن احتواءها ولابد أن تقتنع الفتاة والشباب بأنهم خلقوا ليؤدوا وظيفتهم في الحياة، ولا يمكن لهم أن يقوموا بوظيفة أخرى أو أن ينتحلوا شخصية أخرى قد لا تكون مناسبة لهم مطلقا نظرا لتركيبتهم الحقيقية التي خلقوا بها.

فيما ينبذ الدين هذه الفئة ويعتبرها شاذة عن الطبيعة البشرية، لأن الشرع يرى أن التشبه بالجنس الآخر محرم شرعا سواء في اللباس والمظهر بصفة عامة وخاصة أولئك الذين يلجئون إلى إجراء عمليات تحويلية تجعلهم يبدون في مظهر مغاير كليا لمظهرهم الأصلي، لهذا فإنهم ملعونون أي ما يعني أنهم مطرودون من رحمة الله وبصفة دقيقة ممنوعون دخول الجنة وهذا يمس كلا الجنسين ممن يتعمّدون تغيير مظهرهم.

مروى.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق