محليات

متظاهــرون يقتحمون المقر الإداري لبلدية باتنة

الحراك يصعد من اللهجة

أقدم عشرات الشباب على اقتحام المقر الإداري لبلدية “الزمالة” بباتنة صبيحة أمس، رافعين شعارات مستنبطة من روح الحراك السياسي الذي تشهده البلاد منذ شهرين.
وحاول المقتحمون إجبار الموظفين والمواطنين المتواجدين بالمقر الإداري لإتمام معاملاتهم الإدارية الروتينية على إخلاء المقر، ما أوقع حالات خوف وفزع بين الحاضرين، مست بالخصوص العنصر النسوي، في الوقت الذي اعتلى فيه شباب آخرون جدران وأسقف المبنى مرددين شعارات سياسية محضة من قبيل “ديقاج”، وتعدوها إلى المساس بالحياة الشخصية لمسؤولين إداريين يمارسون مهامهم بشرعية الصندوق الانتخابي، الذي أفرزهم في محليات نوفمبر 2017.
وتناقلت مصادر متطابقة أن أحداثا مماثلة، وقعت بملحقات بلدية باتنة في عدد من أحيائها الشعبية، على خلفية دعوات بالإضراب الوطني، تناقلتها صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي ابتداء من أول أمس، وتحولت أمس إلى مسيرات محدودة جابت عبر أكبر وأهم الشوارع الرئيسية لمدينة باتنة، شارك فيها طلبة وتلاميذ مدارس، وحتى أطفال قصر.
جدير بالذكر أن مقر محافظة حزب جبهة التحرير الوطني بمدينة باتنة شهد أمس الأول في سابقة من نوعها محاولة اقتحام من طرف شباب لإجبار القائمين على سير المحافظة على الغلق، قبل أن يتم التحكم في الوضع وإعادة المقتحمين من حيث جاءوا.
وقد أثارت محاولة الاقتحام ردود أفعال متباينة، تقاطعت في وصف الحراك بعاصمة الأوراس قد بدأ يأخذ أشكالا تصعيدية أخرى، بعد أن اقتصر التظاهر طيلة الشهرين الماضيين على مظاهر السلمية والتظاهر في هدوء، وبشكل خلف انطباعا كبيرا حول وعي وتحضر المشاركين في مسيرات الجمعة تحديدا وكذا سائر الأيام.
ويخشى أن تأخذ الأحداث المتصاعدة منعرجات أخطر في حال استمرار مثل هذه التصرفات، وما قد ينجر عنها من مآلات عير محسوبة العواقب في قادم الأيام.

ع. الجيلالي

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق