محليات

متى يتنفس قدر السياحة الصعداء بباتنة؟

أرقام التقارير في واد والواقع في واد آخر

تعاني الكثير من المواقع السياحية الأثرية منها والطبيعية والجبلية، تهميشا منقطع النظير وبات القطاع ينتظر حلولا جذرية بهذه الولاية في ظل الركود الملاحظ والمسجل على الحركة السياحية داخل الولاية بشكل عام وهذا منذ عدة أعوام.

رغم وجود المئات من المواقع المشجعة على السياحة بهذه الولاية السياحية بامتياز سواء كان ذلك في الأيام والمناسبات الثقافية التي تعيشها مثل احتفالات الربيع الأمازيغي، والخريف كذلك لارتباطهما الكثير باليوميات الفلاحية للمواطن الأوراسي ماضيا وحاضرا، أو المواقع الأثرية من شمال غرب الولاية إلى جنوبها الغربي ومن شمالها الشرقي إلى جنوبها الشرقي، فضلا عن المواقع التي صنفت كمدن طبيعية ومحميات في عهد الاستعمار والتي لم تحصل على ذات الاعتراف منذ الاستقلال إلى يومنا هذا.
وينتظر سكان باتنة والمهتمين بالشأن السياحي عموما من الجهات الوصية بعاصمة الأوراس بعث النشاط السياحي من جديد بهذه الولاية، وتحسن نوعي من ناحية الخدمات السياحية المرافقة للسائح قصد إعطاء الوجه الأجمل لمناطق الولاية التي تملك رصيد حضاري وتاريخي كبير جدا.
ويأتي ذلك بعد الزيارة التي قام بها وزير السياحة والصناعات التقليدية منذ قرابة العام والتي قادته إلى ولاية باتنة، أين عرضت عليه ثلاث مشاريع سياحية بمنطقة غوفي وشرفاتها،حيث يتعلق المشروع الأول في إقامة وتشييد متحف للآثار والسياحة يكون بمثابة وعاء تراثي لتراث المنطقة وموروثها الحضاري الممتد في عمق التاريخ الجزائري، في حين يرتبط المشروع الثاني بترقية السكنات القديمة (ما يعرف بالشاوية باسم ثاقليعث) وما له علاقة بعيش السكان في ذلك الوقت كالمخازن القديمة التي تحفظ مختلف المؤن والحنطة، أما ثالث المشاريع فهو تحويل السوق القديم إلى مركز للصناعات التقليدية من أجل تشجيع السياحة التقليدية.
من جهته رئيس جمعية أصدقاء امدغاسن عز الدين قرفي أكد لـ”الأوراس نيوز” أن الهدف من هذه المشاريع هو إعادة الاعتبار لهذه المنطقة الثرية بمواقعها السياحية، وتقديم صورة جيدة عن المنطقة، فضلا عن استكشاف الهندسة المعمارية الراقية وقتها، والتنوع البيولوجي فضلا عن التعرف عن يوميات المواطن في تلك الحقب الزمنية الغابرة من خلال الزراعة والسقي، كما أضاف أن هذه المشاريع مفتوحة أمام دعم المواطنين والجمعيات بعد أن سجلت كمشاريع أولية إستراتيجية من طرف وزير السياحة، والي الولاية ومدير السياحة بباتنة.
ومن المنتظر أن تكون هذه المشاريع دفعة نوعية نحو هذا النوع من السياحة، فضلا عن آثارها الإيجابية على الاقتصاد المحلي والوطنين وخلقها لكثير من فرص التشغيل لشباب المنطقة، في الوقت الذي تعد المادة الخام لممارسة النشاط السياحي متوفر وبدرجة كبيرة، خصوصا أمام الانفتاح الكبير عن التطور التكنولوجي الذي أعطى دفعة كبيرة لمختلف أنواع السياحة ببلادنا، بدليل الانبهار الكبير للسواح الأجانب لما وجدوا من لوحات طبيعية أبدع الخالق في صناعاتها، حيث تعد شرفات غوفي أو كولورادو الجزائر مثلما يسميها البعض خير مثال على ذلك، فضلا عن المواقع المنسية أصلا وغير المصنفة والتي تنتظر لفتة حقيقية من طرف اللجنة الولائية للسياحة والسلطات المحلية.

هشام. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق