إسلاميات

 متى يحل فطر الصائم

من وحي النبوة

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا، فقد أفطر الصائم”. رواه البخاري

قال البخاري: باب متى يحل فطر الصائم، وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس

ثم ذكر حديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم”.

وذكر حديث عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهو صائم، فلما غربت الشمس، قال لبعض القوم: يا فلان، قم فاجدح لنا؟ فقال: يا رسول الله، لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: يا رسول الله فلو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: إن عليك نهارًا، قال: انزل فاجدح لنا، فنزل فجدح لهم، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: “إذا رأيتم الليل قد أقبَل من ها هنا، فقد أفطر الصائم”، والجدح تحريك السويق ونحوه بالماء بعود، ويقال له المجدح مجنح الرأس.

قال الحافظ: (غرض هذه الترجمة الإشارة إلى أنه هل يجب إمساك جزء من الليل لتحقق مضي النهار أم لا، وظاهر صنيعه يقتضي ترجيح الثاني لذكره لأثر أبي سعيد في الترجمة، لكن محله إذا ما حصل تحقق غروب الشمس.

قوله: (إذا أقبل الليل من ها هنا)؛ أي: من جهة المشرق والمراد به وجود الظلمة حسًّا.

قوله: (فقد أفطر الصائم)؛ أي: دخل في وقت الفطر وهو لفظ خبر، ومعناه الأمر؛ أي: فليفطر الصائم، وفي رواية: فقد حل الإفطار.

قال ابن دقيق العيد: الإقبال والإدبار متلازمان؛ أعني: إقبال الليل وإدبار النهار، وقد يكون أحدهما أظهر للعين في بعض المواضع، فيستدل بالظاهر على الخفي، كما لو كان في جهة المغرب ما يستر البصر عن إدراك الغروب، وكان المشرق ظاهرًا بارزًا، فيستدل بطلوع الليل على غروب الشمس).

قال الحافظ: “وفي حديثي الباب من الفوائد: بيان وقت الصوم، وأن الغروب متى تحقق كفى، وفيه إبماء إلى الزجر عن متابعة أهل الكتاب، فإنهم يؤخرون الفطر عن الغروب، وفيه أن الأمر الشرعي أبلغُ من الحسي، وأن العقل لا يقضي على الشرع، وفيه البيان بذكر اللازم والملزوم جميعًا لزيادة الإيضاح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.