ثقافة

مثقفون يشرحون واقع الموروث الشعبي بمنطقة الأوراس

على هامش معرض الكتاب بباتنة  

أكدت الدكتورة فاطمة الزهراء شلبي أستاذة محاضرة ورئيسة مصلحة النشاطات الثقافية والعلمية بكلية اللغة والأدب العربي والفنون على هامش الندوة الثقافية التي انعقدت مساء أمس الأول بمشاركة الدكتور طارق ثابت رئيس جمعية الشروق الثقافية في إطار النشاطات الثقافية المرافقة للمعرض الوطني للكتاب المنظم في ولاية باتنة في طبعته الثالثة على ضرورة المحافظة على الموروث الشعبي الخاص بمنطقة الأوراس لما لهذا الأخير من علاقة وثيقة بالهوية الثقافية للحضارة الأوراسية الأمازيغية الضاربة في جذور القدم.

في هذا الصدد عرجت فاطمة الزهراء شلبي على عديد المحاور ذات الصلة بالموروث الشعبي الأوراسي ابتداء من التعريف بهذا الإرث الثقافي الأصيل الذي يعتبر منبت الهوية ويشكل قيمة الانتماء في المنطقة، مؤكدة في معرض كلامها على أن الموروث الشعبي يعتبر جزءا بالغ الأهمية في تاريخ وثقافة كل الشعوب على غرار المجتمع الأوراسي، فهو الوعاء الذي يستمد منه الفرد عقيدته وتقاليده وقيمه الأصيلة ولغته وأفكاره وممارساته وأسلوب حياته كونه يعبر بشكل مباشر عن ثقافته وهويته الوطنية، كما أن الموروث الشعبي يشكل جسرا لتواصل الأجيال وركيزة أساسية في عملية التنمية والتطوير، والمكون الأساس في صياغة الشخصية وبلورة الهوية الوطنية الأوراسية التي تشتهر بثراء ثقافتها الشعبية ويتضح هذا الثراء جليا في النمط المعيشي لسكان حافظوا على موروثهم الثقافي واستمسكوا به على مر السنين.

هذه وأكد طارق ثابت من خلال مداخلته على أن الموروث الشعبي بمنطقة الأوراس يزخر بمختلف المكونات الثقافية الأصيلة التي تشكل جزءا لا يتجزأ منه على غرار الموسيقى الأوراسية الشاوية ذائعة الصيت في كل ربوع القطر الجزائري بما تتميز به من تفرد في الإيقاع، وأنغام القصبة والبندير المميزين لهذا النوع من الموسيقى الشعيبية الفريدة، التي يرافقها الرقص الفلكلوري الأوراسي المميز، إضافة إلى الصناعات التقليدية والحرف التي تشتهر بها المنطقة على غرار صناعة الحلي الفضية والفخار والزرابي ذات الطابع الأوراسي المتفرد، والألبسة التقليدية مثل البرنوس بالنسبة للرجال والملحفة بالنسبة للمرأة الأوراسية التي لا تزال ترتدي هذا اللباس التقليدي الأصيل في المحافل والأعراس.

ناهيك عن التنوع الزاخر الذي يتمتع به المطبخ الأوراسي الذي يضم أشهى الأطباق التقليدية، فيما عرج ذات المتحدث أيضا على الشعر الشعبي الملحون والحكم والأمثال والحكايات الشعبية التي ذاع صيتها في منطقة الأوراس كموروث شعبي تناقلته الألسنة وحافظ على رسوخه رغم مرور آلاف السنين.

ليتم في ختام الندوة الثقافية إبراز العديد من الطقوس الشعبية الشهيرة التي تزخر بها منطقة الأوراس، حيث أكد طارق ثابت أن هذه الأخيرة تحتم على الباحثين الوقوف عندها وتناولها بالدراسة بما يخدم البحث العلمي والمنطقة بصفة عامة.

ايمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق