مجتمع

مجرمون يتخفون خلف مرضهم العقلي

بطاقتهم المرضية المزيفة تتيح لهم التحايل على القانون

يعرف الوسط الإجرامي العديد من الأشخاص المدرجون تحت قائمة المرضى العقليين ممن قاموا باستخراج بطاقة المرض بعد عدة تجاوزات وتحايلات على القانون إذ تمت أغلبها بتورط بعض أطباء الأعصاب، ممن تخلوا على مبادئهم والمهنية وتورطوا في ممارسات منافية لأخلاقيات مهنة الطب، وذلك مقابل مبالغ مالية معتبرة يقدمها لهم بعض الأشخاص الراغبين في الولوج إلى عالم الإجرام وممارسة جميع الممنوعات قانونيا بحرية تامة دون إمكانية تعرضهم لعقوبات ردعية على غرار باقي الأشخاص الطبيعيين ممن يسجنون فورا بعد إلقاء القبض عليهم في قضية معينة.

هذا الأمر وإن كان غير منتشر بشكل كبير إلا أنه موجود ويشهده المجتمع بشكل دائم، بحيث تمكن العديد من الأشخاص من القيام بعمليات إجرامية خطيرة تصل حد القتل دون تعرضهم لأي محاكمات بسبب ثبوت مرضهم العقلي في شكل بطاقة خاصة يمضي عليها أطباء في المجال، ورغم أنه تم الكشف على الكثير من المتلاعبين بعد إعادة إخضاعهم لمعاينات طبية من طرف أطباء تحددهم المحكمة إلا أن العديد منهم لا يزالون طلقاء يمارسون عملياتهم الإجرامية على غرار ترويج المخدرات والسرقة وكذا شتى أنواع الاعتداءات تحت لواء المرض العقلي، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في انتشار الجريمة في المجتمع بطريقة سهلة قد تكلف بعض المال في البداية لكنهم يعوضون أضعاف ذلك بعد القيام بجرائمهم.

سبق أن ثبت تزوير العديد من البطاقات المرضية التي تثبت إصابة أصحابها بأمراض عقلية، كما وأضحت عملية الإيقاع بهم سهلة على الجهات المعنية التي تعي جيدا كيفية التعامل مع هذا النوع من المجرمين، مع تحويلهم إلى المحاكمة اللازمة في الوقت المناسب، بعد استظهار الحقيقة التي تتعلق بسلامتهم العقلية وتزويرهم لبعض الوثائق بغية الظهور في شكل المجانين، بمساعدة شلة من الدخلاء على مهنة الطب ممن تسرعوا في التورط في أعمال تزويرية دون إدراك العواقب الوخيمة التي يقود إليها الأمر بعد اكتشافه.

مروى. ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق