ثقافة

“محاربة المساس بالموروث الثقافي والتصدي لمهربي الآثار” بأم البواقي

حفريات عشوائية في غياب المسح الأثري

احتضنت دار الثقافة نوار بوبكر بالتنسيق مع المكتبة الرئيسية للمطالعة يومين دراسيين بمناسبة شهر التراث تحت إشراف الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية  إلى جانب مديرية التربية.

المناسبة استقطبت مختصين جامعيين وأساتذة في علم الآثار وجمركيين ورجال شرطة وطلبة،  أين تعرض المتدخلون خلال اليوم الأول إلى التحسيس بأهمية الموروث الثقافي التراثي وسبل حمايته وورشات حول التراث الثقافي وورشة للمواقع الأثرية بولاية أم البواقي ومعرض للمخطوطات.

من جهته تناول الدكتور العمري عصماني من جامعة قسنطينة وسائل الحماية البشرية والمادية للموروث الثقافي مركزا على الكيفية الواجب إتباعها في المحافظة على هذا التراث الثقافي مؤكدا أنه “عنوان حضارتنا وملك من ممتلكات الدولة الذي يجب حفظه ومحاربة المساس به وتطبيق القوانين الخاصة بحماية التراث حتى لا تندثر معالمه”، مشيرا في ذات السياق إلى ما تتعرض له الكثير من الآثار على يد الإنسان الذي يجهل أهمية هذه الكنوز الثقافية وما لها من قيم تاريخية في حياة الشعوب، مفضلا أن تبقى المعالم التراثية تحت التراب أفضل أن تكون فوق التراب وتتعرض للتهديم والتخريب  وتهرب الى خارج الوطن.

أما الضابط ياسين من الجمارك فتحدث بإسهاب عن  دور الجمارك في حماية التراث الثقافي من الضياع والتصدي لمهربي الآثار وردعهم، أين تم حسبه تكوين فرق جمارك مختصة في هذا الشأن وبخاصة في الجنوب وحماية الاهقار والطاسيلي، مقترحا أن تمتلك الجزائر بوابة تخص الآثار المتواجدة بها، على غرار بعض الدول الافريقية التي سجلت كل أثارها بوسائل تمكن جماركها من حمايتها من التهريب، مطالبا من مسئولي هذا القطاع التعاون مع الجمارك معهم لتحقيق ذلك،  كما دعا الإعلام بكل أنواعه إلى المشاركة في التعريف بهذا التراث والدعوة إلى حمايته.

كما تناول الأستاذ موسى خليل من جامعة باتنة جملة من القوانين التي تحمي التراث بشتى أنواعه مشيرا إلى تحطم الكثير من الآثار في حقبة تاريخية جراء صراعات تاريخية دينية،  معتبرا أن علاقتنا بالتراث بعيدة جدا، أين ركز على أربعة محاور جاءت كالآتي: “التراث في حياتنا اليومية، التراث في القانون، أفاق التراث الوطني، الإشكاليات التي يعاني منها التراث”،  وخلص إلى ان الاهتمام بالتراث يحتاج إلى ثورة اجتماعية تهتم بالتراث ومع هذا الاهتمام ستتغير الذهنيات مع مرور الوقت لفهم أهمية التراث وحمايته وبخاصة عند القيام بالحفريات،  ومن العيوب التي أشار إليها هو عدم استغلال الخرائط الأثرية على غرار الكثير من الدول وختم كلامه بالإشارة إلى المادة الـ 93 من قانون حفظ التراث التي تنص على معاقبة كل من يعرقل عمل المكلفين بحماية التراث.

ج. لمودع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق