محليات

محتجون يحتجزون 500 تلميذ وأساتذتهم داخل متوسطة بتبسة

إصابات وإغماءات والأولياء حرّروا أبناءهم بالقوة:

أقدم العشرات من سكان حي “بوحمرة” و”لاروكاد الجديد” ، بمدينة تبسة، على احتجاج غريب، تمثل في غلق أبواب متوسطة “صوالحية محمد السعيد” بالسلاسل، ومنعوا خروج أزيد من 500 تلميذ إلى جانب أساتذة المؤسسة منذ الساعة التاسعة صباحا، إلى غاية الساعة الواحدة زوالا.
وقد جاءت هذه العملية الاحتجاجية التي أثارت غضب الكثيرين، بعد قيام ذات المجموعة بغلق الطريق العام المحاذي للمؤسسة وإضرام النار في العجلات المطاطية، لرفع الانشغال للمسؤولين المحليين حول الأوضاع الكارثية للحي، الذي غمرته الأمطار وحولت شوارعه إلى برك ومستنقعات، كما تسببت الأمطار حسب السكان، في غمر المياه لمنازلهم، حيث أتلفت الكثير من الأفرشة والأواني.
وفي الوقت الذي كان فيه المحتجون ينتظرون زيارة المسؤولين لمكان إقامتهم، تفاجؤوا بلا مبالاتهم كما قالوا، ليقرروا الاحتجاج بهذه الطريقة كوسيلة ضغط قام بها المحتجون، وهي غلق أبواب المؤسسة بأسلاك حديدية ووضعوا أمامها الأشجار والمتاريس.
ورغم محاولات مسؤولي المؤسسة التعليمية مع المحتجين إقناعهم بفتح الأبواب والسماح للتلاميذ بالخروج إلا أن الرفض كان قاطعا، إلى غاية الساعة الواحدة حيث تدخل العشرات من الأولياء وحرّروا أبناءهم والأساتذة بالقوة، أمام فوضى عارمة بمدخل المؤسسة وشجارات أسفرت عن إصابة شخصين بجرح خفيفة، وقد أصيب في الحادثة بعض التلاميذ أيضا والتلميذات بإغماءات وتعرض بعض الأساتذة للسب والشتم والاعتداء الجسدي عليهم وعلى مسؤولي المؤسسة التربوية، التي تعيش وضعا أمنيا جد صعب، حيث وعلى مدار مختلف الاحتجاجات تكون المؤسسة عرضة للتهديد والوعيد، وقد تحوّلت وسيلة ضغط لرفع انشغـــــالات السكان في أغرب الاحتجاجات التي تعرفها الجزائر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق