مجتمع

محدودية الخدمات تسهم في عزوف السياح عن منطقة حمـام قـرقـور

تعتبر بلدية حمام قرقور الواقعة شمال ولاية سطيف من أبرز المناطق السياحية التي يقصدها المئات من الزوار يوميا بالنظر لطبيعتها الخلابة من جهة وأيضا من أجل الاستشفاء في ظل وجود حمام معدني يتميز بمياهه المصنفة عالميا والتي تساعد في التخلص من العديد من الأمراض.

ويتميز حمام قرقور الذي تم فتح أبوابه سنة 1987 عن غيره كونه معدنيا من جهة، ومن جهة أخرى تحتل مياهه المرتبة الثالثة عالمياً حسب تقرير صادر سنة 1938 عن مهندس المناجم الفرنسي ”بازيلياك” وهذا بعد قياسات النشاط الإشعاعي الخاص بالمياه الحارة حيث تم تصنيف ماء ”عين شوف” وهو المنبع المائي لحمام قرقور، في الصف الثالث للينابيع الحارة ذات النشاط الإشعاعي بعد مياه ”برماخ” في ألمانيا، ومياه ”جاشيموف” في جمهورية التشيك حالياً، ويحتل حمام قرقور المرتبة الأولى عربيا وإفريقيا نظرا لدرجة حرارته المساعدة جدا والتي تقدر بحوالي 45 درجة مئوية.
وفضلا عن نوعيه المياه المساعدة للشفاء من مختلف الأمراض كالروماتيزم، والأمراض الجلدية وأمراض العيون وبعض أمراض النساء، وهذا بشهادة الكثير من المرضى الذين تلقوا العلاج في هذا الحمام، فإن منطقة حمام قرقور تمتاز بالمناظر الطبيعية الخلابة والتي باتت تستهوي الزائرين طوال أيام السنة وهذا إضافة إلى وجود وادي بوسلام الذي يتوسط المدينة بمياهه العذبة المتدفقة من باطن الأرض والذي يعتبر مكاناً مفضلاً لكثير من العائلات على ضفافه ومكانا للترويح عن النفس وحتى السباحة خلال فصل الصيف.
رغم أهمية منطقة حمام قرقور إلا أن هذه المنطقة لم تنل حقها من الاهتمام من طرف السلطات المحلية شأنها شأن المناطق السياحية الكثيرة التي تزخر بها الولاية، والتي أهلتها لأن تحتل المركز العاشر ضمن أجمل المناطق على مستوى العالم. حيث تبقى المنطقة بعيدة كل البعد عن تقديم الخدمات الضرورية لزوار هذه المنطقة على غرار الافتقار إلى مواقف ركن السيارات بالقرب من المركب الحموي حيث يضطر الزبائن للانتظار لساعات طويلة من أجل الظفر بمكان لركن سياراتهم، كما أن الطريق بين حمام قرقور وبوقاعة يبقى غير صالح تماما.
والأكثر من ذلك هو غياب مرافق الاستقبال في ظل عدم وجود فنادق أو منتجعات سياحية وهذا رغم السمعة الطبية التي تملكها المنطقة التي يقصدها الزوار من كل مكان، وأمام هذه الوضعية فقد قام بعض سكان المنطقة بعرض منازلهم للكراء من أجل الحصول على مداخيل مالية ومن أجل تنشيط الحركة السياحية والتجارية في المنطقة، ولو أن السكان أكدوا أنهم ينتظرون من يعيد البريق لهذه المدينة السياحية التي تستحق اهتمام أكبر من طرف السلطات المحلية وعلى رأسها مديرية السياحة من أجل تنشيط الحركة أكثر لأن المنطقة بدأت تفقد تدريجيا عدد من الزبائن بسبب النقائص المذكورة سابقا والتي تبقى في حاجة إلى معالجة سريعة.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق