ثقافة

“محمد الشريف إيمان” روائية تمردت شخوصها داخل طقوس الكتابة

من عالم الفيزياء نسجت وخاطت حروفها المتأتية من الشغف الذي يلهمها لتكتب ألف حرف ورواية، فأخذت تستطعهم نصوصها من الواقع، وتهديها مذاقا أشبه بالحياة المختلطة من المشاعر التي تعتريها، فكان أن أصدرت أولى أعمالها والتي حملت عنوان “امرأة تمردت بشخصيتها”، وعن محتواها فهي القائلة: “زهرة الرمان الغامضة هي امرأة لا يوقفها شيء، امرأة غريبة الأطوار، بكل لحظة تجدها أخرى تتبدل مع المواقف بشكل عجيب، لكن تفعل كل ما تريد بعد تفكير طويل، بها عناد وتمرد غريب، المعروف عنها امرأة ليست كأي امرأة عرفتها.. ولن تجد مثلها أبدا..مهما بحثت عنها بالكرة الأرضية لأنها امرأة واحده  جريئة ..قوية ..جنونية ..رحيمة ..هادئة ..متهورة..ماكر..وخبيثة…خائفة….حزينة….غيورة …..ومحبة”، اختارت أن تمتهن مهنة التعليم كأستاذة فيزياء، وأن تشعل موقد الكتابة كهواية أخرى لها، شاركت في كتب جامعة تحت عنوان “لحن البوح” و”قالت شهرزاد ورد شهريار“، من ولاية باتنة بزغ نجم الكتابة لدى الروائية “محمد الشريف إيمان”، والعديد من التفاصيل الجميلة في هذا الحوار:

ــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ــــــــــــــــــــــ

 

– متى أدركت بصورة حاسمة وبوضوح كامل أن موهبتك تقودك لتكوني كاتبة؟

الكتابة تشبه الى حد ما الشيء الذي يكبر معنا دون أن ننتبه اليه إلا حين يفرض نفسه بشكل ملموس، لأنها الصرح الذي يحتضن أحرفنا ومشاعرنا ليحررنا من قيود الواقع.

– كيف تنشأ فكرة الكتابة لديك…هل تأتيك كومضة؟

الكتابة تأتيني رغبة وأتيها عشقا،  فهي لم تكن عنصر تكوينيا ولا تعليميا، فأنا لا أخطط لما أكتبه بل الفكرة استوحيها من واقع معاش.

– فيما يخص الفعل الفيزيائي للكتابة، بأي وسيلة تفضلين الكتابة في العادة ؟

ليس لدي طقوس معينة في الكتابة غير أنني لا أحب أن يعلم أحد ممن حولي عما أكتب، فبطبيعة الحال لا الجأ مباشرة إلى الحاسوب  إلا في اخر مرحة، بل أبدا بالورقة القلم حتى تكتمل الرواية في شكلها النهائي وهذا يكون بعد محاولات عديدة وفي بعض الأحيان أعيد الكتابة لأكثر من مرة حتى أتحصل عليها.

 

– هل تعملين على اقحام  الفيزياء داخل نصوصك باعتبارك أستاذة فزياء..لنقل “فيزياء الرواية”؟

لا أخفي عليكم أن مبادئ الفيزياء وطرقها من تفسير وتحليل ومحاكاة ترافقني في الكتابة وكيفية استرسال أحداث وفصول الرواية.

 – لنعد للحديث عن روايتك التي تعد باكورة أعمالك “إمرأة تمردت بشخصيتها”، هل يمكن القول أنك تمارسين طقوس الدفاع عن المرأة وكونها تستطيع فعل ما لا يقدر عليه الرجل، هل هي حرب ضد الرجل وإنصاف للمرأة؟

مما لا شك فيه أن الادب لا ينفصل انفصالا تاما عن حياة الكاتب، فأنا أكتب للحياة ومن الحياة وأستمد الفكرة من الواقع مع اضافات لإبراز الملامح، ففي روايتي امرأة تمردت بشخصيتها أردت استحضار وإدماج  عدة شخصيات متناقضة في كيان واحد لإبراز مدى قدرة المرأة في التأثير على المجتمع ومصارعة التقاليد لتحقيق ذاتها.

– تعملين أيضا على اصدار طبعة ثانية لروايتك، أعتقد أن القراء أحبوا العمل، هل ستعملين على اضافة بعض التحسينات على هذه الطبعة؟

نعم أنا الآن بصدد العمل على تحسين وتعديل في الرواية بالعمل مع أساتذة مختصين في النقد والتدقيق لترقى لمستوى القارئ .

– أي شيء ينتظره القراء بعد روايتك “امرأة تمردت بشخصيتها”؟

ستكون أعمال جديدة أنا في طور التحضير لها يتم الإعلان عنها في وقتها.

– هل هنالك من الكتاب الذي تأثرت بهم، ولو أتيحت لك الفرصة فمن منهم من تريدين لقائه؟

الكتاب اللذين أقرا لهم وتأثرت بهم هم بشكل خاص هم جبران خليل جبران والأديب قاسم أمين اللذي طالما حمل راية الدفاع عن المرأة، والكاتبة والأديبة  فضيلة الفاروق وغيرهم من الكتاب وأعلام الجزائر.

– لولا لم يحدث أن تكوني كاتبة، فكيف كنت ستتعاملين مع الفوضى التي تلف العالم؟

الكتابة هي عالمي ومتنفسي فلا اتصور نفسي دونها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق