مجتمع

محمد منصف ضحية حادث مدرسي انتهى بتنكر “مديرية التربية لولاية خنشلة”

طالب بالتكفل به وتعويضه عن الضرر الذي لحق به منذ ثلاث سنوات ...

تعتبر قضية محمد منصف بعلي ابن مدينة قايس غرب عاصمة ولاية خنشلة إحدى القضايا التي تطرح إشكالات عديدة حول مسؤولية هيئة التربية وكذا مديرياتها ووزارتها في عديد الجوانب، أهمها الحوادث التي تقع داخل الحرم المدرسي وخاصة تلك المتعلقة بالنشاطات الممارسة داخل المؤسسة التربوية، التي يعد التنكر لها في حد ذاته جريمة بحق التلميذ آو الطالب المكفول من مديرية التربية والوزارة الوصية باعتباره أهم مسؤولياتها.

انتهت المباراة التي نظمتها متوسطة حدوف محمد بن عمار ببلدية قايس بتاريخ 19/01/2016 في إطار دورة رياضية لكرة القدم بين الأقسام وبملعب كرة اليد بالتحديد بسقوط تلميذ من قسم السنة الرابعة، سقطة خطيرة تعرض على إثرها لكسور مفتوحة على مستوى الذراع وإعاقة بنسبة 25 بالمائة وضررا نفسيا كبيرا لم تهتم به المصالح المعنية على رأسها مديرية التربية لولاية خنشلة، التي تلقت مراسلة من والد التلميذ دون أن تعط ردا أو على الأقل تقدم “اعتذارا” وتصبيرا على ما وقع للصبي الذي لم يتجاوز حينها سن 15، والذي تم إسعافه من طرف أعوان الحماية المدنية إلى مستشفى عبد المجيد حيحي بقايس ليتلقى الإسعافات الأولية ونظرا لخطورة وضعه تم تحويله إلى مستشفى سعدي محمد ببلدية ششار جنوب الولاية أين خضع لعملية جراحية مكث على إثرها بالمستشفى مدة تجاوزت الأسبوع ليسلم له الجراح يوم 25 جانفي من نفس السنة شهادة طبية محددة بشهر تفيد عجز التلميذ عن الدراسة وضرورة مكوثه بالبيت عقبتها شهادة أخرى محددة ب 15يوما، وانتهت بصدمة تعرض الصبي لعجز دائم ومؤقت وبيده إعاقة لمدى الحياة تمنعه من ممارسة أي نشاط، وهو ما أثبتته الوثائق التي تحصلت “الأوراس نيوز” على نسخ منها، وأكثر من ذلك لم يتلق الوالد أي رد من مديرية التربية رغم المراسلات ولا من وزارة التربية، أين واصل محمد رحلته بين المستشفيات والعيادات الخاصة وكلفته عمليته الجراحية ما يفوق 30 مليون سنتيم ناهيك عن التنقل للعاصمة وعديد المدن تعلقا بأمل شفاء التلميذ الذي راح ضحية حادث مدرسي انتهى بلامبالاة وتنكر مع سبق الإصرار.

ورغم تأكيد مدير المؤسسة التربوية المذكورة بأنه قد ابلغ الوصاية وكذا الشركة الوطنية للتامين عن حالة التلميذ منصف إلا أن الوالد لم يتلق أي رد، وحزت في نفسه حالة ابنه الذي صار عاجزا وهو الآن في الطور الثانوي، فعلى من تقع مسؤولية الحادث؟ ومن استوجب عليه التكفل بالتلميذ والى مدى انهارت قيمة الطالب الجزائري داخل حرمه المدرسي ليترك هكذا ودون حتى سؤال عن صحته؟

وهي نفسها الأسئلة التي بدرت في ذهن الوالد عبد المالك وهو ينقل فلذة كبده بين المؤسسات الاستشفائية العمومية منها والخاصة، ليطالب في الأخير برد الاعتبار لابنه والتكفل به وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به، كأدنى حق من حقوقه.

نوارة.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق