ثقافة

“محيو”… يترك الطفل وحيدا

ركحيات

في الفقدان والترحم خارج الفنان  يعيش فينا تلك اللحظة الإنسان وتاريخه الفني المتاخم للتواجد  خارج الحياة، هكذا ترسم لحظة تجلي الم

وت لتلتقف فنانا عزيزا تكون عاصرت وجوده  وتطلعاته الفنية، افتقدنا هذا الاسبوع فنانا راقيا تابعه في حياته اسم  “محيو” ليعيش بذاكرتنا الفنية راسما خرائط البقاء لرسالة مسرحية نبيلة عاشها بحلوها ومرها وقدم فيها الكثير لأجل الركح منذ الثمانينات أين كنا نلتقيه بدار الثقافة معتكفا على ركح يشهد عليه ويكتب تاريخه المسرحي.

استمد محيو مسرحه من معاناته  ومن حالة اجتماعية كنا نعيشها في تلك الفترة ليرسم ملامح مسرحية أعطت له صورة الواقع لمتلقي يدرك معنى المعاناة، اتجه مبكرا إلى مسرح الطفل لأنه أدرك أن الاستثمار الحقيقي يكون في البراءة لإكمال مسار الفن الرابع  وجرى إلى مسرحه الكثير من الأطفال وبأفكار جديدة تعاملت مع عقلية الطفل بكل احترافية ولاقت نجاحا مقبولا بالوسط الفني والتربوي..لا اتكلم عن محيو في العقد أو محيو في عودة هلاوكو أو لكن أتكلم عن محيو الإنسان  الذي عاش بكل خلجات صدره محبا للإنسان الذي يسكنه ومتعايشا مع واقع مر للفقراء، جعل من البؤساء أصدقاء ومن الأيتام أبناء ومن الثكالى عائلة…استطاع بفنه أن يجلب إليه الأنظار ولكن نظره اتجه إلى البعيد في العلاقات الانسانية  ورسم ابتسامة على أفواه العديد من الأطفال والفقراء كان منهم الحاضر في جانزته الرهيبة بمقبرة بوزوران. “محيو”..الإنسان تعدى الصورة النمطية التي نرسمها له كفنان وقدم لدوره الاجتماعي الكثير من التوازن الاجتماعي خصوصا لمحيطه الذي كان الأساس فيه بعد الفنانين الفقراء والمساكين وذوي الحاجات الخاصة، .لنخرج اليوم من الفنان عند محيو ونقول أنه الإنسان الذي فهم معنى التواجد  في صراع اجتماعي يحتاج منا فهمه، لقد فهم محيو “الله يرحمه” معنى الحياة  وتخطى الفن في لحطات ما إلى خدمة المجتمع، استغل صورة الفنان ليخدم من حوله ونجح في انسانيته أكثر من فنه…

في مسرح الأطفال مثلا أعاد تركيب تلك اللحمة مع الأيتام والفقراء وذوي الحاجات الخاصة  وأدمج في التلقي  تواجدهم من خلال إنسانيته التي يفتقدها الكثير في مجتمعنا الفني لكن الكثير من أطفال باتنة مازالوا يذكرونه ويبكون فراقه، بداية من دار الثقافة إلى مدرسة  سمية إلى المسرح إلى. كل نواحي ودوائر بأتنه أولا والجزائر عامة…

إننا نفتقد في محيو الإنسان ونقدم تعازينا إلى الفقراء والمساكين والأيتام ومحيو الفنان يعيش بتاريخه الفني دوما في قلوب من أحبه وأحب فنه.

محمد بويش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق