مجتمع

مخاطر كبيرة تحيط بعمال النظافة ومطالب بتوعية المواطنين

بعد الرمي العشوائي لمخلفات الأضاحي ..

تسبب الرمي العشوائي لمخلفات الأضاحي أياما قلائل بعد عيد الأضحى، في انتشار واسع للأوساخ على مستوى العديد من الأحياء والشوارع والطرقات، ورغم تدخل مصالح النظافة الخاصة بالمدينة، غير أن الأمر تفاقم ليشكل خطورة حقيقة على صحة هؤلاء العمال الذين يشتكون جراء انعدام حس المسؤولية للمواطنين الذين يرمون قماماتهم في كل مكان دون مراعاة الأماكن الخاصة بها.

ورغم توفر الحاويات بنقاط واسعة في الشوارع والأحياء عبر المدينة، غير أن مشكلة النظافة لا تزال تطرح بقوة في الولاية، خاصة خلال الأيام القليلة الماضية والتي شهدت عيد الأضحى الذي عرف بالموازاة مع ارتفاع درجات الحرارة، انقطاعا للمياه وتذبذبا واسعا في التيار الكهربائي، وهو ما دفع بالعشرات من العائلات إلى رمي مخلفات الأضحية عبر الطرقات وفي أماكن عمومية دون مراعاة نظافة المحيط والبيئة ولا سلامة أو صحة السكان، وهو الأمر الذي أوقع عمال النظافة في إشكال كبير بسبب صعوبة رفع هذه المخلفات، والتي تحتاج لمعدات خاصة بها وصهاريج مياه للتخلص من جميع آثارها وروائحها الكريهة، في حين تعرض عدد كبير منهم إلى جروح وأضرار جسدية، بسبب رمي بعض بقايا الأواني واللحوم في أكياس بلاستيكية ما انجر عنه لاحقا إصابة هؤلاء العمال بعد قيامهم برفع هذه الأكياس.

من جهته، تسببت انقطاعات المياه عبر عدد واسع من البلديات وكذا العطل السنوية لعدد كبير من الموظفين والعمال، في شلل واضح في المجال البيئي بعد انتشار القمامات وأكوام المزابل في العديد من الطرقات الولائية وحتى البلدية، وهو ما يهدد بكارثة بيئية حقيقية في ظل تقاعس المسؤولين عن القيام بمهامهم، بعد خلودهم لراحتهم السنوية.

من جهة أخرى، أكد العديد من عمال النظافة “للأوراس نيوز” أن معاناتهم تتضاعف بشكل يومي، بسبب اللامبالاة التي ينتهجها المواطنون بتصرفاتهم اللامسؤولة سواء في الطريق أو في الأماكن والساحات العامة، بسبب مخلفاتهم التي تتكاثر بشكل رهيب في جميع الأوقات، في حين اشتكى هؤلاء من انعدام الوعي والحس بالمسؤولية بالنسبة لربات البيوت اللواتي يقمن برمي الأواني الزجاجية المكسورة في أكياس بلاستيكية، وكذا رمي بعض مخلفات الأكل والتي كثيرا ما تسبب أمراضا خطيرة للعمال، خاصة في المناسبات التي تتطلب منهم عملا مضاعفا سواء في الفترة الليلية أو النهارية، وسط مطالب عديدة بضرورة نشر ثقافة التوعية وتنظيم حملات لتحسيس المواطنين بالخطورة التي تخلفها “قماماتهم”، سواء في الجانب البيئي أو بالنسبة لعمال النظافة.

فوزية.ق  

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق