محليات

مخطط “بيريمي” لتسيير حركة النقل بباتنة

في ظل مواجهة الازدحام المروي بحلول ترقيعية

يرى العديد من المختصين أن المخطط الذي يُعتمد عليه منذ سنوات في تسيير حركة تنقل المركبات بباتنة، بات بحاجة إلى مراجعة جدية، كونه أصبح لا يتماشى مع الوضع الحالي لمدنية باتنة التي عجزت عن استيعاب العدد الهائل من المركبات، حيث يعيش السائقون يوميا “كابوس” الاختناق بمختلف الطرقات خاصة في أوقات الذروة، فيما غابت الحلول لدى الجهات الوصية وأصبح الجميع يتفرج على الوضع.
لجنة النقل وتهيئة الإقليم بالمجلس الشعبي الولائي، قدمت بعض الحلول من أجل التخفيف من حدة هذا الأزمة، غير أن البعض يرى أنها لن تجدي نفعا، كون المشكل يمكن أساسا في غياب مخطط فعلي لتسيير حركة النقل واستمرار الاعتماد على مخطط “بيريمي”، إضافة إلى بقاء شبكة الطرقات على حالها لطبيعة التهيئة والبنية العمرانية، ناهيك عن حالة بعض الأرصفة التي احتلت مساحة كبيرة على مستوى بعض الشوارع واحتلال بعضها من قبل التجار.
التقرير سجل العديد من النقاط السوداء التي تعيق حركة المرور بباتنة والتي من بينها إشارات المرور التي تم وضعها في أماكن غير قانونية، إضافة إلى غياب لوحات تسهل عملية الدخول والخروج من المدينة، كما أشار أيضا إلى الأضواء وطالب بإعادة النظر في المدة الزمنية لبعض الأضواء وجهلها تتماشى والسيولة الحركية للمرور مع تزويد بعض الملتقيات المهمة بالأضواء الثلاثية على غرار طريق تازولت في الشارع القديم من كلية الطب نحو وسط المدينة، فيما أعاب النقص الفادح في المواقف الخاصة للحافلات على مستوى الشوارع والأحياء وكذا استمرار غلق ممرات بن بولعيد عبر الثكنة في اتجاه حي بارك أفوراج.
يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه عاصمة الأوراس اختناقا مروريا رهيبا خلال السنوات الأخيرة، خاصة على مستوى وسط المدينة وفي بعض المحاور، حيث أصبح الجميع يتهرب من المرور عليها في ظل غياب أي حلول في الأفق قد تنهي هذه الأزمة التي تبقى حدتها في تصاعد بسبب تزايد عدد المركبات من سنة لأخرى.
ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق