محليات

مدارس تتحول إلى محتشدات في باتنة !

بسبب الاكتظاظ وارتفاع معدل التلاميذ في الحجرة الواحدة

يبدو أن مشكل الاكتظاظ الذي دائما ما يؤرق القائمين على قطاع التربية بولاية باتنة، لن يجد طريقه إلى الحل في الوقت الحالي رغم استلام هياكل تربوية جديدة، حيث بقيت الأخيرة ومئات الهياكل الأخرى عاجزة عن احتواء التلاميذ الذين يتزايد عددهم من سنة إلى أخرى خاصة على مستوى مناطق التوسع العمراني.

كشفت أرقام وإحصائيات مقدمة من مديرية التربية بولاية باتنة، عن ارتفاع كبير لعدد التلاميذ على مستوى مناطق التوسع العمراني، قابله نقص عدد الهياكل التربوية أو انعدامها، ما جعل القائمين على القطاع يستنجدون بنظام الأفواج المتنقلة وكذا الدوام الجزئي والكلي على مستوى المؤسسات التربوية التي تشهد ضغطا كبيرا، حيث يفوق عدد التلاميذ فيها في الحجرة الواحد 40 تلميذا.
وحسب ذات المصدر أن المناطق التي تشهد اكتظاظا على مستوى ثانوياتها، تتمثل في باتنة، سريانة، وادي الماء، تالخمت والقصبات، حيث تم اللجوء على مستوى هذه الثانويات إلى نظام الأفواج المتنقلة في ظل نقص الحجرات على وارتفاع عدد التلاميذ المسجلين، أما فيما يتعلق بالطور المتوسط فقد قدر عدد التلاميذ في الحجرة الواحدة حسب ذات الإحصائيات 40 تلميذا على مستوى العديد من المتوسطات نذكر منها، الإخوة عائشة، مرازقة ساعد، عيسات إيدير بباتنة، متوسطة أولاد عمار، لطرش الطاهر ببريكة، 18 فيفري بوادي الشعبة، دواي صالح برأس العيون وغيرها من المتوسطات.
وفي ذات السياق وفيما يتعلق بالطور الابتدائي، فلم يجد العديد من مدراء المدارس من حل لمجابهة الاكتظاظ الكبير سوى اللجوء إلى نظام الدوام الجزئي أو الكلي، بسبب ارتفاع معدل التلاميذ في الحجرة الواحدة على مستوى العديد من البلديات، نذكر منها، باتنة، بريكة، بيطام، تيمقاد، زانة البيضاء، عين جاسر، غسيرة تالخمت وغيرها، حيث فاق معدل التلاميذ في الحجرة في بعض المدارس 80 تلميذا، ما جعل العديد المؤسسات التربوية تتحول إلى أشبه بمحتشدات في ظل غياب حلول في الأفق وتزايد عدد التلاميذ من سنة لأخرى.
وكانت لجنة التربية والتكوين والمهني بالمجلس الشعبي الولائي، قد طالبت بضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءت اللازمة من أجل مواجهة الاكتظاظ المطروح على مستوى العديد من المؤسسات التربوية وذلك من خلال تسجيل مجمعات مدرسية ومتوسطات جديدة، أو من خلال تهيئة المحلات المهنية وتحوليها إلى مدراس ومتوسطات كما أشارت إليه مديرية التربية نفسها، أو حتى عبر إعادة النظر في التنظيم التربوي.

ناصر .م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق