منبر التربية

مدارس تحولت إلى اسطبلات ومخازن للأعلاف بباتنة

الوزارة تلعب دور المتفرج بعد مرور أزيد من ربع قرن عن الأزمة

تعيش مجموعة كبيرة من المناطق النائية بولاية باتنة ببلدياتها الـ 61 ودوائرها الـ 21 حالة من غياب الاهتمام بمسؤولي قطاع التربية بالمؤسسات التعليمية سيما المدارس الابتدائية، ولأن بروتوكلات القائمين على القطاه تشهد زيارتهم إلى مدارس عاصمة الولاية بشكل كبير مقارنة بباقي بلديات ومشاتي باتنة العميقة أثناء مواسم تدشين الدخول المدرسي او نهاية السنة الدراسية وكذا بعض المناسبات الدراسية التي تتخلل الموسم الدراسي مما زاد من طينة المعاناة بلة.

وقد شهدت مدارس هذه المناطق النائية امتداد يد الإرهاب إليها حرقا أو تدميرا، وهي الأيادي التي لم تستثني أي شيء من مؤسسات النظام إلا وخربته، غير أن المشكل لم يتوقف عند هذا الحد بل تجاوزها إلى تحويل الكثير من هذه المدارس إلى اسطبلات لتربية المواشي أو تخزين الأعلاف والتبن بمجموعة من البلديات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر بلديتي وادي الماء وزانة البيضاء بشكل كارثي ويعطي صورة عن واقع التربية والتعليم في المناطق النائية، واستغرب الكثير كيف سولت لهؤلاء السكان أنفسهم أن يحولوا هذه المؤسسات التعليمية إلى مؤسسات فلاحية بامتياز، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أصبح المشكل يتعلق بصمت مديرية التربية ووزارة التربية أمام مثل هذه التصرفات التي لا تشرف مؤسسات تعليمية كانت في وقت سابق تنشر التربية والتعليم وتلقن للنشء الصاعد قيمة المدرسة وسط السياق الاجتماعي الجزائري بشكل عام، مما جعل أحدهم يعلق عن هذه الصورة الكاريكاتورية بأنها تعطي انطباع حقيقي عن واقع القطاع ككل.

اكتظاظ وسوء تسيير
عدم استغلال وإعادة فتح هذه المدارس بعد ترميمها وتجهيزها بما تحتاج من معدات تعليمية وبيداغوجية جعل السؤال يطرح نفسه بإلحاح كيف لوزارة التربية ومديريات التربية بمختلف مصالحها وأجهزتها وكوادرها ومخططاتها أن تخرج علينا في كل مرة مبرزة وجود حالة من الاكتظاظ في الأقسام ووجود حتى ثلاث وأربع تلاميذ في الطاولة الواحدة، في مقابل ذلك تطالب هذه الأخيرة بفتح وإنشاء المزيد من المدارس الجديدة والتي تكلف الملايير من أموال الدولة، دون النظر أو تقديم حتى مقترحات بضرورة تميم هذه المدارس وإعادة شريان التعليم والتربية لها بعد سنوات من توقفها عن العمل وتحويل الأساتذة المدرسين بها والطاقم الإداري إلى مؤسسات تعليمية أخرى، رغم أن ذات السلطات تخرج علينا في كل مرة متشدقة بضرورة ترشيد النفقات.
كما أن غلق هذه المدارس بالمناطق النائية والتي كانت قريبة من التلميذ في القرى والمداشر وفتح مدارس أخرى بالمدن والبلديات ساهم في ظهور ومشكل آخر يتمثل في النقل المدرس الذي لم يكن ليتحول إلى مطلب أصلا لو تم استغلال وإعادة ترميم وفتح هذه المؤسسات، بشكل يوحي أن إغماض وإغفال المصالح التربوية لعينها عن هذا الموضوع يوحي بما لا يدع مجالا للشك أنه أحد احدث طرق التسيير الإداري الفاشل.

أين لجنة التربية الولائية؟
استغرب الكثير من سكان المنطقة الدور الذي تمارسه اللجنة الولائية المختصة بشؤون التربية والتعليم في المجلس الشعبي الولائي، ومحلها من الإعراب في كل ما يحدث في قطاع التربية بولاية باتنة، وأين هي التقارير المرفوعة للمصالح المختصة، وكذا متابعتها ومرافقتها لسير المشاريع وواقع التربية بالولاية.

هـ. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق