محليات

مدينة بريكة تبكي شهيــدها

الملازم العامل سمير حديدان يوارى الثرى في أجواء جنائزية مهيبة

شُيعت نهاية الأسبوع الماضي، بمدينة بريكة، جنازة جثمان شهيد الواجب “سمير حديدان” إلى مثواه الأخير، في أجواء مهيبة، عرفت مشاركة الآلاف من سكان المدينة الذين أبوا إلا أن يشيعوا شهيدهم الذي نال شهادة الأحياء بحسن خلقه وأدبه، فسار في جنازته الآلاف إلى مقبرة المهاميل بحضور السلطات العسكرية والولائية والمحلية.
وبعد أن قدمت التشريفات العسكرية لجثمان الفقيد، مُنحت للمشيعين فرصة رؤيته لآخر مرة، في جو مليء بالحزن والبكاء لفقدان شاب كان مثالا يحتذى به في الأخلاق والتعامل، وبعد أن صُلي عليه ودعي لروحه الطاهرة وقدمت التعازي لأهله من طرف السلطات انتقلت الجموع إلى منزله لتكملة واجب العزاء وتقديمهم الدعم لأهل الشهيد الذين ظلوا مؤكدين على أن ابنهم مات في سبيل حماية أرض هذا الوطن المفدى.
أما والده “عبد الحفيظ حديدان” فعلى الرغم من مصابه الجلل وفقدانه لابنه البكر اثر رصاصة غادرة من أيادي إ، إلا أنه ظل واقفا صامدا يقبل تعازي الوافدين على منزله العائلي ومؤكدا على أن ابنه سمير قد نال الشهادة في سبيل إعلاء راية الوطن وحماية هذا الشعب، ومركزا على أن ابنه منذ أن انخرط في صفوف الجيش قد سلم روحه لتكون فداءا لهذا الوطن.
جدير بالذكر أن الشهيد سمير حديدان من مواليد 21 مارس 1996 ببلدية بريكة، حيث انخرط في سن مبكرة في الكشافة الاسلامية ليكون شبلا في فوج الشهيد لطرش وهو ما جعله يحصل على تكوين أخلاقي واجتماعي، كما أنه كان متفوقا في دراسته، حيث نال شهادة البكالوريا سنة 2014 بتقدير جيد، وهو الحافز الذي جعله يواصل تكوينه العسكري بالأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، ليتخرج منها سنة 2018 برتبة ملازم عامل، لينتقل بعدها إلى المدرسة العليا للقوات الخاصة ببسكرة مواصلا مساره التكويني لمدة عام، حيث نال شهادة التطبيق في جويلية 2019، ليتم تحويله في السنة نفسها إلى الكتيبة 69 مظلي مغاوير بالناحية العسكرية الأولى، حيث عمل كقائد فصيلة بها إلى أن نال الشهادة فجر الأربعاء الفارط في اشتباكات مع مجموعة إرهابية.
عامر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق