رياضة دولية

مد وجزر الرحيل في مفكرة ميسي

نشرت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية تقريرًا مُطولًا حول نجم برشلونة، ليونيل ميسي وقضية انتقاله إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، والتي كانت على وشك الإتمام قبل عامين لولا بعض الأحداث التي حالت دون الأمر.
التقرير استند إلى الحالة النفسية السيئة التي مر بها اللاعب عقب خسارته لنهائي كوبا أميركا 2016 أواخر شهر جوان ضد المنتخب التشيلي، وتنامي فكرة خذلانه للأرجنتين على مستوى الفريق الوطني بإخفاقات متكررة، متبوعة بحكم قضائي إسباني بالسجن 21 شهرًا بعدها ببضعة أيام والعلة هي التهرب الضريبي، من هنا بدأت فكرة الرحيل عن برشلونة.
وشعر ميسي بضرورة تغيير الأجواء وخوض تجربة جديدة، خاصة بعدما لاحقته الكاميرات في كل مكان، في التدريبات وأثناء الذهاب للمحكمة، الملاحقات القضائية والأنباء المترامية في وسائل الإعلام كان وقعها كبيرًا على اللاعب.. الشيء الأكثر تأثيرًا بالفعل كان تصريحات محامي المملكة الإسبانية، ماريو مازا، الذي وصف تصرفات ميسي بالتهرب الضريبي بالمساوية لما تفعله منظمة “كابو” وهي عصابات إجرامية في البلاد.
والد اللاعب ووكيل أعماله، خورخي ميسي، أُدين أيضًا في القضية وهو ما جعله يتبنى فكرة الرحيل ويشجع ليو عليها، حيث شعرا بالاضطهاد من معاملة السلطات المحلية لهما، وما زاد الأمر كونهما ينشطان في البلاد تحت راية كاتالونيا وهو الإقليم الذي يُلاقي الاضطهاد في الأساس من الحكومة.
حينها بدأ مسؤولو مانشستر سيتي المفاوضات مع خورخي ووصل الطرفان إلى مراحل متقدمة، بنود العقد والراتب وقيمة الصفقة -بحسب الصحيفة- تم الاتفاق عليها وتبقى فقط إقناع اللاعب وبرشلونة الذي كان ستنتعش خزائنه بمبلغ خرافي قيل أنه 775 مليون، من دون تأكيدات حقيقية.
وبدا مانشستر سيتي كوجهة مُحببة ومنطقية لميسي نظرًا لإشراف مدربه السابق، بيب غوارديولا، على تدريب الفريق السماوي، إضافة إلى المشروع العملاق الذي تبناه رئيس النادي عبر جلب اللاعبين العالميين والمنافسة في كل البطولات الممكنة. . والأهم هو تفوق ميسي الصارخ على كريستيانو رونالدو من حيث الراتب السنوي.
وحاول فيران سوريانو أحد إداريي برشلونة السابقين، والمدير التنفيذي الحالي لمانشستر سيتي، إقناع ميسي بالقدوم إلى إنجلترا والعمل مرة أخرى رفقة غوارديولا إلا أن اللاعب رفض العرض المقدم وهو ما أقر به فيران لوسائل الإعلام “لا يوجد فرصة للتوقيع مع ميسي، يشعر هو وعائلته بالراحة في إسبانيا، سيواصل مانشستر سيتي مسيرته من دون ميسي، لكننا نفتح له أبوابنا في أي وقت”.
لاحقًا حاول ميسي معالجة الأمور القضائية والعمل على الاستقرار في إسبانيا، وقام بإبرام عقد جديد مع النادي الكاتالوني بعدها بعام واحد وبالتحديد أواخر 2017 ليمتد تعاقده حتّى صيف 2021، بعد تسريبات من الصحافة المُقربة من النادي تفيد بإقناع لويس سواريز للبرغوث بالاستمرار في النادي، لما تربطهما من علاقة قوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق