مواسم البوح

مذكرات ليلية

قصة

هو ذاك الصباح البارد الذي جلست فيه مقابلا لمرآتي،  بعد أن حضرت كوبا من القهوة التي لم أكن أحبها أساسا، اهتز هاتفي مرات ومرات،  لم أحس به إلا في المرة التاسعة،  ألو من المتصل؟

مرحبا معك الطبيب باكو.

مرحبا دكتور هل هناك أمر ما؟

نعم لقد اكتملت تحاليلك وهي أمامي الآن، هلّا أتيت لأطلعك عليها؟

هلّا أخبرتني على الهاتف؟

لا يمكن ذلك،  أريد التكلم معك شخصيا،  أحسست برعشة في جسمي،  أحسست أن الطبيب يخفي أمرا ما عني.

ارتديت معطفي الأسود و حملت محفظتي ثم توجهت نحو العيادة بسيارتي، توقفت قليلا عند بائع غزل البنات، أخذت واحدة،  أنهيت شطرها والشطر الآخر منحته لفتى قابلته في مدخل العيادة التي كانت تعج بالناس، استقبلتني السكرتيرة عند الباب

مرحبا هل أنت لوكس.

نعم.

حسنا الطبيب في انتظارك.

رحت نحو الغرفة الثانية، كان جسمي يرتعش وكانت آلاف الأفكار تدور في رأسي،  كنت أردد فقط:  سيكون خيرا،  سيكون خيرا،  طرقت الباب،  لم يجب أحد،  طرقت مرة أخرى،  لا توجد إجابة،  طرقت مرة ثالثة صوت يرد تفضل أدخل،  فتحت الباب، كانت الغرفة خالية تماما،  ارتعدت فريستي وصرخت بأعلى صوتي يا إلهي،  ثم خرجت بسرعة وتوجهت نحو السكرتيرة،  أخبرتها بالقصة.

ابتسمت ابتسامة ساخرة،  يبدو أنك مجنون حقا أنت هنا في سوبيرماركت وليس عيادة، جن جنوني وارتميت خارجا قبل أن أصطدم بأحد المارة،  ليخبرني أن هذا المكان بيت لجيرانه وأن جميع من به ماتوا منذ 4 سنوات.

عبد السميع شيحي/ وادي سوف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.