مجتمع

مراهقين يقودون السيارات دون رخصة… والنتائج وخيمة

أطفال يتسببون في حوادث مميتة

تعرف نسب حوادث المرور المميتة تزايدا محسوسا يوما بعد الأخر بسبب القيادة العشوائية لمجموعة من المراهقين ممن لم يسمح لهم سنهم بعد الحصول على رخصة للسياقة، لكنهم تعلموا القيادة بمساعدة عائلاتهم الذين يسمحون لهم باستخدام السيارات دون مراقبتهم، فيتسببون بتهورهم في حدوث كوارث في الطرقات تودي بحياتهم وحياة الكثيرين بعد استخدامهم السرعة الفائقة وكذا المناورات الخطيرة على الطرق السريعة والمنعرجات، وفي حال لن يتم ردعهم في أقرب وقت خاصة من طرف عائلاتهم سيزيد الوضع سوءا وتسقط العديد من الأرواح لأسباب مرتبطة أساسا بالإهمال واللامبالاة.

لهذا فإن العديد من الجهات المختصة تدعوا العائلات بإلحاح إلى ضرورة مراقبة أبنائهم أثناء القيادة، حيث يمكن لهم ذلك عن طريق الاستعانة بتجهيزات حديثة تعمل على تحديد السرعة في المركبات كإجراء وقائي يمنع السائقين المتهورين من تجاوز السرعة المحددة والتي يجب أن تكون في حدودالـ40 كلم في المدن، و60 كلم في الطرقات الولائية و80 كم في الطرقات السريعة، كما وجب تعليم السائقين الجدد ممن يحملون رخص سياقة جديدة ضرورة احترام إشارات المرور المحددة للسرعة في الطرق السريعة التي عادة تسجل حوادث مميتة، هذا فيما يتعلق بحاملي رخص السياقة الحديثة، أما باقي المراهقين ممن لم يتحصلوا بعد على الترخيص بالسياقة فعلى الاهل منعهم من استخدام السيارة كليا وذلك من أجل تفادي أية كارثة محتملة.

هذا وأضحت قيادة الأطفال والمراهقين للسيارات بدون رخصة سياقة ظاهرة خطيرة اليوم وكثيرة الانتشار في مجتمعنا اليوم، حيث يتساهل الأولياء في منح سيارتاهم لأطفالهم لقيادتها داخل الأحياء والتجمعات السكنية ظنا منهم أنهم بهذا يحترفون القيادة وينجحون في اختبار السياقة في وقت وجيز بفضل خبرتهم السابقة في ذلك، الأمر الذي يتسبب في حوادث لا تحمد عقباها، كما أن أغلب حوادث المرور المسجلة مؤخرا تسبب فيها شباب في مقتبل العمل أغلبهم تحصل حديثا على رخصة السياقة أو أنهم لا يملكونها في الأصل، خاصة وأن أغلب هؤلاء الشباب دون العشرين الذين لازالوا مراهقين ومتهورين ومحبين للمغامرة يجدون أنفسهم يقودون سيارات جديدة وبمحركات قوية، هذا الأمر يجعلهم يتحمسون قليلاويغامرون بالقيادة بسرعات هائلة تكون نهايتها وخيمة لا محالة،كل هذا دون أدنى اكتراث من طرف أوليائهم الذين لا يستفيقون إلا بعد فوات الأوانووقوع الكارثة ليتملكهم الندم لاحقا متمنين لو ان الزمان يعود قليلا إلى الخلف ليمنعوا أولادهم من استخدام السيارة قبل الحصول على الترخيص لفعل ذلك.

هذاواتضح أن البراعة ليست هي العامل الرئيسي في مجال السلامة في الطرقات،بل العامل الرئيسي في مجال السلامة هو التأني وأخذ مسؤولية كل من في الطريق على عاتق أي سائق، لأن أي تجاوز للسرعة دون دافع واضح قد يضع صاحبها على حافة الموت هو ومن جاوره من السيارات، وعادة ما يكون الذكور أكثر عرضة للخطورة بدرجة كبيرة، لأنهم يعتقدون أنهم أفضل كثيرا مما هم عليه في الواقع وذلك نظرا لأنهم يعتقدون أنهم تعلموا القيادة بواسطة آبائهم وأن أباءهم كانوا يجيدون القيادة ولذلك فهم يجيدون القيادة مثلهم أو أكثر، ومع القليل من التفاخر يحدث ما لا يحمد عقباه.

مروى.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق