مجتمع

مرضى التوحد يطالبون بأقسام متخصصة ومرافقة أكبر بسطيف

أوليــــاء في حيـــرة

أحتضن المجمع الثقافي جيلاني مبارك ببلدية العلمة ولاية سطيف يوم تحسيسي حول مرض التوحد، أسبابه وكيفية التشخيص المبكر له وكذا أعراضه السلوكية والاجتماعية و كيفية التعامل مع أطفال التوحد، وهو اللقاء الذي حضره أولياء مرضى التوحد وبعض المهتمين بهذه الفئة ونشطه أطباء أخصائيين منهم الدكتورة جامع المختصة في الطب النفسي والعصبي والدكتور لخضر بن يوسف الأخصائي في طب الأطفال والأستاذة ناصف أخصائية ومستشارة تربوية وصاحبة أكاديمية قادة الغد.
يعتبر مرض التوحد (الأوتيزم ) هو حدوث اضطرابات عصبية تؤثر على وظيفة الدماغ وعجز في تطوير المهارات الاجتماعية والتواصل والتوقف في النمو الإدراكي الحسي واللغة مما يؤدي إلى العزلة والانطوائية للشخص المصاب بالتوحد ، ويظهر في خلال الثلاث سنوات الأولى للمولود، ويتم تشخيص مرض التوحد من خلال قيام الطبيب بعمل فحوصات غير مخبرية لنمو الطفل والتطور العقلي لديه ، ومن خلال قيام الطبيب المختص بعمل محادثة مع الأهل للتعرف على المهارات الاجتماعية والسلوكية للطفل بالإضافة إلى القدرات اللغوية وعن مدي تغير وتطور هذه العوامل ، وفي الوقت الحالي يستطيع الطبيب المختص بالتعاون مع العائلة تشخيص المرض في فترة مبكرة مع نهاية السنة الأولى من عمر الطفل المصاب في حال إذا كان الطفل المصاب بالتوحد لا يستطيع النطق ببعض العبارات مثل كلمة “بابا” وكلمة “ماما” ولا يقدر على النظر في وجه الأشخاص الآخرين ولا يستطيع الطفل أن يبتسم عند القيام بمداعبته ولا يستجيب للذين من حوله من الأشخاص والمؤثرات.
أما عن أسباب الإصابة بهذا المرض حسب الأطباء المشاركين فتعود إلى أسباب بيولوجية مثل إصابة الأم الحامل بالاختناق خلال الولادة أو إصابتها بالحصبة الألمانية أو التهاب في الدماغ أو تشنجات في عملية الرضاعة إضافة إلى أسباب جينية وراثية حيث أكدت الدراسات ارتباط مرض التوحد بشذوذ في “الكروموسومات” في أغلب الحالات، فضلا عن حصول اضطرابات في الجهاز العصبي أو حدوث خلل في الإدراك إضافة إلى أسباب أخرى أسرية ونفسية.
وسمح هذا اللقاء للأولياء والأساتذة بفتح نقاشات وطرح المشاكل التي تعاني منها هذه الفئة وكيفية التصرف في بعض الحالات خاصة وأن معظم الأولياء يفتقدون إلى طرق علمية وأساليب حديثة لمرافقة هذه الفئة التي لا تزال تعاني نظرا لنقص الاهتمام والدعم وهو ما جعل الأولياء تائهين في أغلب الأحيان بخصوص كيفية التصرف ومرافقة أبنائهم الذين يعانون من هذا المرض أو الاضطراب، وخرج هذا اللقاء بعدة توصيات خاصة ما تعلق بتخصيص أقسام مكيفة لهذه الفئة من أجل مزاولة الدراسة وهي التوصيات التي يأمل أولياء الأطفال في تجسيدها على أرض الواقع من أجل تكفل أمثل بأطفالهم.

عبد الهادي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق