محليات

مرضى السرطان خارج اهتمامات المسؤولين بباتنة

أزمة ندرة الأدوية ترهن حياتهم وتضاعف من معاناتهم

دقت جمعيات مساعدة المرضى  المصابين بالسرطان في باتنة، ناقوس الخطر بعد أن تفاقمت الأوضاع الصحية للمرضى، وحملت ذات الجهات المسؤولية للسلطات المحلية والجهات المعنية، والتي لم تتدخل لحد الساعة لوضع حد لمشكلة ندرة الأدوية.

وتعالت صرخات مرضى السرطان في ظل الندرة الملحوظة للأدوية وذلك على رغم نداءاتهم المتكررة منذ بداية جائحة كورونا، غير أن محاولاتهم بلفت انتباه الجهات المسؤولة باءت كلها بالفشل، وأجمعت جمعيات مهتمة بهذه الفئة خلال حديثها مع “الأوراس نيوز” على ضرورة التحرك العاجل للمسؤولين والعمل من أجل إيجاد حلول للأزمة الحالية والتخفيف من معاناة مرضى السرطان.

وأكد في ذات الصدد بزاحي مصطفى رئيس جمعية نور اللوكيميا بباتنة،  بأن المصابين بسرطان الدم أكثرهم تضررا  لنقص الإقبال على عمليات التبرع  لخوف المتطوعين من الإصابة بعدوى فيروس كوفيد 19، وهو الأمر الذي ساهم في تفاقم الأوضاع،  مضيفا أن  الظروف الاستثنائية خلقت أزمة ندرة حقيقية في بعض الأصناف الدوائية، ما من شأنه أن يخل بالبرتوكولات العلاجية، ويعرض المرضى لمخاطر كبيرة، بحيث توقف البعض منهم عن تلقي العلاج الكيمياوي طيلة أشهر، وذلك لندرة الأدوية وعدم توفرها ما عمق أمر ذلك من معاناة المرضى على حد قوله.

وأشار رئيس الجمعية بأنه على غرار أزمة ندرة الأدوية والعزوف عن التبرع بالدم يواجه المصابون بمختلف أمراض سرطان  طول إجراءات الحجر الصحي  المتخذة  في إطار التدابير الوقائية لتفادي إنتقال عدوى الفيروس  المستجد،  الأمر الذي أثر على الأوضاع الصحية للمرضى، سيما وأن العديد من الوافدين على مركز مكافحة السرطان من خارج الولاية، حيث يلاقون صعوبة كبيرة في التنقل لعدم استئناف النقل الجماعي، ناهيك عن غياب اللوازم الوقائية، مادفع الجمعيات المساهمة في توفيرها والعمل على نقل المرضى من خلال تخصيص سيارات الإسعاف.

ودعا ذات المتحدث إلى ضرورة مساهمة جميع الجميعات المحلية وتحرك الجهات المحلية من أجل مساعدة هذه الفئة على توفير الأدوية وتسهيل كافة الإجراءات اللازمة لضمان تلقيهم الخدمات الطبية.

جمعية مفتاح الفرج لأمراض السرطان بباتنة إستنكرت هي الأخرى تجاهل السلطات الولائية والجهات المحلية غياب التكفل بهؤلاء المرضى، وذلك لما تلاقيه من صعوبات ملحوظة خلال عمر هذه الأزمة الصحية والتي لم تدفعهم حسب ما ذكرت ولو العمل على دعم هؤلاء المرضى  معنويا من خلال زيارات مجاملة من شأنها التخفيف عنهم والسماع أيضا لإنشغالاتهم المطروحة، حيث أدانت ذات الجمعية تجاهلها  ضمن اللقاءات التشاورية مع المجتمع المدني وذلك على رغم من أهدافها ومساعيها لمساعدة مرضى السرطان،وأشارت ذات الجمعية إلى إستمرارية نشاطاها كالسابق والتكفل الأمثل  بالمرضى من خارج الولاية بمساعدة المحسنين، حيث ساهم العديد منهم  على توفير حاجياتهم رغم قلة التموين بسبب تأثير هذه الأزمة على معظم رجال الأعمال.

وعلى رغم  من نقص الإمكانيات المتاحة، عملت ذات الجمعية على تأمين الإيواء طيلة فترة العلاج ومساعدة المرضى المعوزين من خلال حملات التبرع، وذلك في ظل غياب كلي للجهات المعنية.

وأمام تزايد معاناة مرضى السرطان بسبب أزمة جائحة كورونا،ترفع الجمعيات مطالبها إلى المعنيين بضرورة رفع الإهمال عنهم والنظر  العاجل في احتياجاتهم المطروحة و التي باتت تودي بحياتهم، وذلك على اعتبارهم أكثر الفئات تضررا وتجاهلا من قبل المسؤولين على حد قول محدثينا.

حفيظة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق