مجتمع

مرضى السرطان يهزمون المرض بالأمل

في يومهم العالمي المصادف لـ 15 فيفري من كل عام

يتواجد حاليا الملايين من مرضى السرطان ممن يكافحون إصابتهم من أجل البقاء خاضعين لما يلزم من إجراءات علاجية على أمل الشفاء أو على أقل من أجل تخفيف آلامهم التي تلازمهم بشكل يومي وتكون غالبا آلام نفسية أكثر منها جسدية نظرا للعدد الهائل الذي يفقد حياته سنويا بسبب هذا المرض الخبيث بعد أن تحول إلى كابوس يعايشه المريض ويخاف منه المعافى، خاصة وأن أسباب الإصابة به أصبحت متاحة بكثرة نظرا لما يستخدمه المرء من مواد محفزة للخلايا السرطانية بشكل يومي سواء في المطبخ أو العمل أو حتى في الشارع، كل هذه المعاناة تتكرر بذات الحجم أو أكثر كل سنة دون أدنى تغيير يحدث سوى أن نسب الإصابة في تزايد والمرضى لازالوا يصارعون.
في يومهم العالمي المصادف ل 15 فيفري من كل سنة، أطلق العديد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملات تشجع على محاربة هذا المرض الخبيث والتحلي بالشجاعة من أجل القضاء عليه تحت شعار “المرض ضعيف … وأنتم أقوياء”، من أجل رفع معنويات المرضى ما أمكن في ظل تعرض العديد منهم ممن استسلموا للإصابة إلى الموت المحتم، وهو ما سعى من دعوا أنفسهم بـ”مكافحو السرطان” إلى التركيز عليه من خلال تبني نشر عبارات مشجعة قد تحفز المصابين على التمسك بالحياة أكثر بدل فقدان الأمل والاستسلام لهذا المرض الذي يفتك بكل من يعجز عن مكافحته ويفقد الأمل في الشفاء.
يبدو أن لمرض السرطان واقع آخر في الجزائر يدفع كل من يصاب به يفقد الامل فورا في الشفاء، بحيث يعاني المرضى المصابين بالسرطان في بلادنا من مشاكل لا تنتهي، فإضافة إلى هشاشة حالة النفسية والاجتماعية للكثيرين منهم، تأبى الجهات المختصة من مستشفيات إلا أن تزيد من معاناتهم، بغلقها جميع الأبواب التي يطرقونها خلال مراحل العلاج التي يمرون بها لأجل التخلص من مرض لايزال يزهق الكثير من أرواح الجزائريين، في الوقت الذي تصنفه الدول المتقدمة على أنه مرض مزمن يعالج وتستمر الحياة بعده، فلا المتفائل يستمر أمله في الشفاء بعد اصطدامه بواقع مرير بعيد كل البعد عن الأنماط المتقدمة في مواجهة هكذا أمراض، ولا الفاقد لأمل التعافي يستعيد أمله بعد أن يعاني ألم المرض وألم واقع المستشفيات، ليبقى المرضى في الجرائر منتظرين لحظة انتقالهم إلى الجانب الآخر من الدنيا على رصيف الموت، إلا من رحم ربي وكتبت له حياة جديدة بعد أن ساعفه حضه ليعالج مبكرا بمساعدة المحيطين به ممن كرسوا كل مجهوداتهم في محاربة المرض ورفع معنويات مريضهم ما أمكن.
مروى ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق