مجتمع

مرض ارتفاع الضغط الدموي يحاصر الباتنيين

أزيد من 375 ألف مصاب باتنة..

كشف أخصائيون في الأمراض المزمنة بولاية باتنة أن مرض الضغط الدموي المزمن بات يحاصر أزيد من 375 ألف مواطن في ولاية باتنة التي شهدت في الآونة الأخيرة استفحالا كبيرا لعديد الأمراض الخطيرة وعلى رأسها مرض ارتفاع الضغط الدموي الذي انتشر بشكل مخيف خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي دعا الأطباء الأخصائيين إلى دق ناقوس الخطر خاصة أن ولاية باتنة سجلت الآلاف من الوفيات التي كان داء ارتفاع الضغط الدموي السبب الرئيس والمباشر فيها.
في السياق ذاته أكد الدكتور بن صام رابح أخصائي أمراض الكلي والضغط الدموي بباتنة أن ضغط الدم المفرط يقصد به ارتفاع ضخ الدم عن معدلاته الطبيعية في جسم الإنسان، مؤكدا في معرض كلامه بأن أعراض الإصابة بهذا الداء لا تظهر في الغالب، الأمر الذي لا يؤدي إلى عدم اكتشاف المرض في كثير من الأحيان إلا عقب وصول مؤشرات الضغط الدموي لمستويات خطيرة، في حين يمكن للبعض ممن ثبتت إصابتهم بهذا المرض حسب الأخصائي أن يعانوا من الصداع وضيق التنفس وحدوث نزيف من الأنف “الرعاف” خاصة في حالة ارتفاع مؤشرات الدم إلى مستويات عالية.
هذا وأكد الدكتور بن صام رابح أنه وجب على الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و39 سنة قياس ضغطهم الدموي مرة على الأقل يوميا، أما في حالة ثبوت غصابة المريض بالداء وجب عليه في هذه الحالة قياس ضغطه الدموي بشكل متكرر على مدار اليوم.
أما عن الأسباب المؤدية للإصابة بهذا المرض العضال كشف ذات المتحدث أن التقدم في السن يأتي على رأس قائمة الأسباب المسببة لهذا المرض، مضيفا بأن فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم ترتفع كلما تقدم الإنسان في العمر، أين يصبح الرجال أكثر عرضة للإصابة به في سن الـ 45 سنة، مقارنة بالنساء اللواتي غالبا ما يصبحن عرضة للإصابة بالمرض لدى بلوغهن سن الـ 65 سنة.
العامل الوراثي بدوره يلعب دورا في تعزيز فرص الإصابة بالداء حسب المتحدث الذي أضاف بأن من العوامل المحفزة كذلك على الإصابة بداء ارتفاع الضغط الدموي تتمثل في السمنة المفرطة وعدم ممارسة القدر الكافي من الرياضة، إضافة إلى التدخين الذي يلعب دورا كبيرا في الإصابة بارتفاع ضغط الدم كون أن السجائر تعمل على تدمير الجدار المبطن للأوعية الدموية، الأمر الذي يضع المدخن في دائرة الخطر ويهدده بالإصابة بهذا المرض القاتل.
فضلا عن عوامل أخرى كالإسراف في تناول الوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالملح الأمر الذي من شأنه أن يجعل جسم الإنسان يحتفظ بقدر أكبر من السوائل ما يتسبب بشكل مباشر في ارتفاع الضغط الدموي، إضافة إلى التعرض لمستويات عالية من الضغوطات والقلق والتوتر نظرا لما يعيشه الأفراد من ضغوطات يومية سواء كان ذلك في المحيط الأسري أو الاجتماعي وكذا المحيط المهني، علاوة على الأوضاع الاجتماعية الخانقة التي تؤدي في أغلب الأحيان إلى زيادة القلق المؤدي لعواقب وخيمة وعلى رأسها الإصابة بداء ارتفاع الضغط الدموي الفتاك.
وعلى ضوء هذه الحقائق الواقعية والأرقام المخيفة ينصح الدكتور صام رابح الأشخاص بتبني العادات والأنماط الصحية في حياتهم اليومية على غرار إتباع الحمية الغذائية الصحية والحد من تناول الملح، إضافة إلى ممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين والابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية والخمور، فضلا عن الابتعاد قدر الإمكان عن القلق والتوتر والضغوطات النفسية.

إيمان ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق